( والاستحالة ) ( 1 ) كالميتة والعذرة تصير ترابا ودودا ، والنطفة والعلقة تصير حيوانا ، غير الثلاثة ( 2 ) والماء النجس بولا لحيوان مأكول ولبنا ونحو ذلك ( وانقلاب الخمر خلا ) ( 3 ) وكذا العصير بعد غليانه واشتداده ( 4 ) .
( والإسلام ) مطهّر لبدن المسلم من نجاسة الكفر ( 5 ) وما يتصل به من شعر ونحوه ، لا لغيره ( 6 ) كثيابه ( وتطهر العين والأنف والفم باطنها وكلّ باطن ) كالأذن
شرح
( 1 ) وهي تبدل حقيقة الشيء وصورته النوعية إلى حقيقة وصورة أخرى فيكون له اسم آخر ، والحكم بالطهارة بالاستحالة لقاعدة الطهارة مع عدم جريان الاستصحاب لتبدل الموضوع ، والتأمل يعطي أن النار مطهرة باعتبار الاستحالة لا لخصوصية في النار ، نعم قد تجعل قسيما للاستحالة لاختصاص النار ببعض النصوص الدالة عليها كخبر ابن محبوب المتقدم بخلاف الاستحالة ، هذا وقد توقف العلّامة والمحقق في مطهرية العذرة والميتة إذا استحالا ترابا وحكم الشيخ في المبسوط بالنجاسة وهو مما لا وجه له .
( 2 ) أي الكافر والكلب والخنزير .
( 3 ) للأخبار منها : خبر زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( عن الخمر العتيقة تجعل خلا ، قال عليه السّلام : لا بأس ) « 1 » بلا فرق بين كون الانقلاب بنفسه أو بعلاج وخصّ الانقلاب بالمائعات والاستحالة بالجامدات ، وإلا فالانقلاب من مصاديق الاستحالة بالمعنى العام ، فالقول أن الانقلاب ليس فيه تبدل للحقيقة النوعية بخلاف الاستحالة اعتمادا على أن الخمر والخل كلاهما مائع فلم تتبدل الحقيقة النوعية غير مسموع .
( 4 ) على القول بنجاسته فهو من أقسام الخمر ، وقد تقدم الكلام فيه .
( 5 ) بلا خلاف ولا إشكال لتبدل الاسم من الكافر إلى المسلم والمسلم طاهر بالضرورة ، بلا فرق بين الكافر الأصلي والمرتد ، وذهب المعظم إلى بقاء نجاسة المرتد الفطري لو أسلم لأنه لا تقبل توبته ، وسيأتي أن عدم القبول إنما هو ظاهرا لوجوب قتله ، وأما واقعا فلا وإلا يلزم التكليف بغير المقدور .
( 6 ) أي لا يطهر الإسلام غير بدن الكافر كثيابه والمائعات الموجودة في بيته إذا كانت متنجسة بملاقاته حال الكفر ، وذهب جماعة إلى الطهارة للتبعية وللسيرة القائمة في زمن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذ لم يأمر أحدا من الكفار الذين أسلموا بتطهير ما عنده من المائعات -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 31 - من أبواب الأشربة المحرمة حديث 1 .