تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
( البول والغائط والريح ) ( 1 ) من الموضع المعتاد ( 2 ) ، أو من غيره مع انسداده ( 3 ) . وإطلاق الموجب على هذه الأسباب باعتبار إيجابها الوضوء عند التكليف بما هو شرط فيه ، كما يطلق عليها الناقض باعتبار عروضها للمتطهّر ، والسبب أعم منهما مطلقا ( 4 ) كما أن بينهما عموما من وجه ، فكان التعبير بالسبب أولى ( 5 ) . ( والنوم ( 6 ) )
شرح
- وقت الصلاة سبب لأنه مؤثر في مطلوبية الطهارة ولا ينطبق عليه عنوان الناقض ولا الموجب . وبين الناقض والموجب عموم من وجه لتصادقهما على الحدث بعد الطهارة في وقت صلاة واجبة ، فهو ناقض للطهارة السابقة وموجب للطهارة من أجل الصلاة الواجبة . ويفترق الموجب عن الناقض بالحدث بعد الحدث في وقت الصلاة فهو موجب وليس بناقض لعدم الطهارة السابقة . ويفترق الناقض من الموجب بالحدث بعد الطهارة في غير وقت الصلاة فهو ناقض وليس بموجب . ( 1 ) فإنها موجبات للوضوء بلا خلاف فيه ويدل عليه أخبار كثيرة منها : خبر زكريا بن آدم عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام : ( إنما ينقض الوضوء ثلاث البول والغائط والريح ) « 1 » وصحيح زرارة عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام : ( ما ينقض الوضوء ؟ فقالا : ما يخرج من طرفيك الأسفلين من الذكر والدبر من الغائط والبول أو مني أو ريح ، والنوم حتى يذهب العقل ) « 2 » . ( 2 ) لتقييد الأخبار به كقوله عليه السّلام : ( من طرفيك ) . ( 3 ) أي من غير المعتاد مع انسداد المعتاد ، بلا خلاف فيه ، لانطباق الاسم عليه عرفا والمدار على خروجه ، والتقييد في الأخبار بكونه من الطرفين غالبي . ( 4 ) أي ليس من وجه . ( 5 ) لعمومه ، وفي هذا تعريض بالمصنف حيث عبّر بالموجب . ( 6 ) بلا خلاف فيه للأخبار ، وقد تقدم بعضها ، وأيضا منها : خبر عبد الحميد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( من نام وهو راكع أو ساجد أو ماش على أيّ الحالات فعليه -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب نواقض الوضوء حديث 6 . ( 2 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب نواقض الوضوء حديث 2 .