تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
وسكر ، وإغماء . ( والاستحاضة ) ( 1 ) على وجه يأتي تفصيله .

[ في واجبات الوضوء ]

( وواجبه ) أي واجب الوضوء ( النية ) ( 2 ) وهي القصد إلى فعله ( مقارنة لغسل )
شرح
- يذهب العقل ) « 1 » الموجب لكون العلة هي زواله من أي سبب كان ، ومثله خبر عبد اللّه بن المغيرة ومحمد بن عبد اللّه عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام : ( سألناه عن الرجل ينام على دابته ، فقال : إذا ذهب النوم بالعقل فليعد الوضوء ) « 2 » ، ويؤيده خبر الدعائم عن جعفر بن محمد عليهما السّلام : ( إن المرء إذا توضأ صلى بوضوئه ذلك ما شاء من الصلوات ما لم يحدب أو ينم ، أو يجامع ، أو يغم عليه ) « 3 » . ( 1 ) للأخبار منها : خبر معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( وإن كان الدم لا يثقب الكرسف توضأت ودخلت المسجد وصلّت كل صلاة بوضوء ) « 4 » وخبر زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : ( - إلى أن قال - ثم هي مستحاضة فلتغتسل وتستوثق من نفسها ، وتصلّي كل صلاة بوضوء ) « 5 » وسيأتي تفصيل ذلك في بابه . ( 2 ) النية عرفا ولغة هي الإرادة والعزم والقصد ، والنية تجعل الفعل اختياريا والفاعل مختارا ، ولم يثبت لها معنى خاص في الشرع لعدم وجود خبر أو أثر يدل عليه قال في الجواهر : « وكيف كان لا نعرف لها معنى جديدا شرعا » . ثم ليس المأخوذ في العبادات مطلق القصد والإرادة بل قصد خاص وإرادة خاصة وهي الإرادة والقصد مع قصد التقرب بحيث يكون قصد التقرب من متعلقات الإرادة . هذا ولا بد من البحث في جهات . الجهة الأولى : إذا كانت النية قصدا وإرادة فموطنها القلب ولا يجب فيها التلفظ ، وهو اتفاقي كما عن أكثر من واحد ، بل ولا يستحب ، وعن التبيان أن التلفظ مكروه وناقشه المقداد بعدم الدليل على الكراهة . أقول : قد يبطل التلفظ بالنية العمل كما لو تلفظ بنية ركعة الاحتياط ، نعم قد ورد الاستحباب بالتلفظ بنية الحج وسيأتي الكلام فيها في بابه . الجهة الثانية : هل النية إخطارية بمعنى لا بد من تصورها في البال كما عليه المشهور -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب نواقض الوضوء حديث 2 . ( 2 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب نواقض الوضوء حديث 2 . ( 3 ) مستدرك الوسائل الباب - 4 - من أبواب نواقض الوضوء حديث 1 . ( 4 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب الاستحاضة حديث 1 . ( 5 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب الاستحاضة حديث 9 .