الفصل الثاني عشر حبس المولى الذي قتل عبده
وردت روايات من الفريقين سيّما عندنا ، وبعضها لا بأس بسندها بحبس من قتل عبده أو عذّبه ونكّل به حتى مات ، لاشتراط المساواة في القصاص ولم نعثر على من أفتى بالحبس من فقهائنا إلّا السيد الخوئي - من المعاصرين - وإن أوجبوا التعزير والكفارة والتصدق ، نعم أفتى يحيى بن سعيد الحلي بالنفي والتغريب .
الروايات
1 - الكافي : « عدة من أصحابنا سهل بن زياد عن محمد بن الحسن بن شمون عن عبد اللّه بن عبد الرحمن الأصم ، عن مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد اللّه عليه السلام :
إنّ أمير المؤمنين عليه السلام رفع اليه رجل عذّب عبده حتى مات ، فضربه مائة نكالا وحبسه سنة ، وغرّمه قيمة العبد فتصدق بها عنه . » « 1 » ، ورواه الصدوق في الفقيه بسنده عن السكوني ، وليس فيه ( سنة ) « 2 » ، ورواه في المقنع مرسلا « 3 » .
إلّا أنّ السند ضعيف بسهل بن زياد ، وابن شمون ، قال في جامع الرواة : « كان ضعيفا في الحديث غير معتمد عليه ، وكان أحمد بن محمد بن عيسى يشهد عليه بالغلو والكذب ، وأخرجه من قم إلى الري » « 4 » .
وقال عن ابن شمون : « كان واقفيا ثم غلا ، وهو ضعيف جدا ، فاسد المذهب . » « 5 » .
هامش
( 1 ) . الكافي 7 : 303 ح 6 - وعنه التهذيب 10 : 235 ح 5 .
( 2 ) . الفقيه 4 : 112 ح 1 .
( 3 ) . المقنع : 191 .
( 4 ) . رجال النجاشي : 132 - وعنه جامع الرواة 1 : 393 .
( 5 ) . جامع الرواة 2 : 92 .