أقول : لم أجد هذه الإضافة في غير الكافي ، ولم أجد من أفتى بها ، نعم تعرضوا لنظيرها وهي : إذا هرب ولم يقدر عليه حتى مات اخذت من ماله والّا فمن الأقرب ، فالأقرب ، من دون تعرض للذيل - وقد تعرض لها السيد المرتضى ، والشيخ في النهاية ، وابن زهرة ، وابن البرّاج ، وغيرهم « 1 » .
قد يقال : بأنّ إعراض الأصحاب عن الذيل مما يوهن حجيته ، لكن الإعراض يتوقّف على ذكر الفرع ثم الإعراض عنه ، ولم يثبت .
الفصل الحادي عشر حبس القاتل في الشهر الحرام
وردت نصوص كثيرة بتغليظ الدية والكفارة على القاتل في الشهر الحرام ، ولكن لم نجد من فقهاء المسلمين من يقول بجواز حبسه أو تأخير القصاص إلى الشهر الحرام لو لم يظفر به إلّا في شهر حلال ، إلّا ابن حزم . حيث لا دليل عندهم على وجوب المماثلة في القصاص في الأشهر الحرم .
آراء فقهائنا
1 - الشيخ الصدوق : « فان قتل رجل رجلا في أشهر الحرم فعليه الدية وصيام شهرين متتابعين من أشهر الحرم . . » « 2 »
2 - الشيخ الطوسي : « دية الخطأ يغلظ في الشهر الحرام وفي الحرم . . » « 3 »
3 - أبو الصلاح الحلبي : « . . وان كان القتل في الحرم أو في شهر حرام فقد روي :
ان عليه دية وثلثا . » « 4 »
هامش
( 1 ) . انظر جواهر الكلام 41 : 310 .
( 2 ) . المقنع : 182 - الطبعة الجديدة .
( 3 ) . الخلاف 5 : 222 مسألة 6 - انظر المبسوط 7 : 116 .
( 4 ) . الكافي في الفقه : 391 - انظر ص 420 أيضا .