وقد اختلف الناس في هذا فقالت طائفة منهم أبو حنيفة : يقاد المسلم بالذمي في العمد وعليه في قتله خطأ الدية والكفارة ، ولا يقتل بالمعاهد وإن تعمد قتله ، ولا نعلم له في قوله هذا سلفا أصلا .
وقالت طائفة ، منها مالك : لا يقاد المسلم بالذمي الّا أن يقتله غيلة ، أو حرابة فيقاد به ، ولا بد ، وعليه في قتله خطا أو عمدا غير غيلة الدية فقط ، والكفارة في الخطأ .
وقالت طائفة منها الشافعي : لا يقاد المسلم بالذمي أصلا لكن عليه في قتله إياه عمدا أو خطأ الدية والكفارة . . » « 1 »
الفصل العاشر حبس القاتل إذا هرب بعد أخذ الدية
1 - الكافي : « حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد بن سماعة ، عن أحمد بن الحسن الميثمي ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل قتل رجلا متعمدا ، ثم هرب القاتل فلم يقدر عليه ، قال : ان كان له مال اخذت الدية من ماله ، وإلّا فمن الأقرب فالأقرب ، فإن لم يكن له قرابة ، وداه الإمام ، فإنه لا يبطل دم امرئ مسلم . وفي رواية أخرى : ثم للوالي بعد حبسه وأدبه » « 2 » .
رواه في التهذيب بدون الزيادة الموجودة في الكافي « 3 » .
قال في الروضة : « ورويا في الموثق ، عن أبي بصير . . . وفي رواية أخرى : ثم للوالي بعد حبسه وأدبه : أي لو أدّى ديته ، وقدر عليه ، وعمل بهما أكثر الأصحاب . » « 4 »
قال العلامة المجلسي : « موثق وآخره مرسل . » « 5 »
هامش
( 1 ) . المحلى 10 : 347 مسألة 2021 ، 11 : 39 - انظر 10 : 359 .
( 2 ) . الكافي 7 : 365 ح 3 - روضة المتقين 10 : 416 - وعنه الوسائل 19 : 303 ح 2 .
( 3 ) . التهذيب 10 : 170 ح 11 .
( 4 ) . روضة المتقين 10 : 416 .
( 5 ) . مرآة العقول 24 : 193 .