في زيارة القبور ، ممّا يؤدي إلى تضييع حقوق أزواجهن ، ودليلهم على ذلك صيغة المبالغة « زوّارات » التي جاءت في بعض النسخ .
هؤلاء الإخوة مهما أنكروا ، لا يستطيعون إنكار فعل عائشة من إبقاء قبر النبي ( صلى الله عليه وآله ) وقبر الخليفة الأول والثاني في بيتها .
شدّ الرحال لا يكون إلّا للمساجد الثلاثة :
يذكر التاريخ الإسلامي أنّ المسلمين لقرون عدّة كانوا يشدّون الرحال لزيارة النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) ولم يكن لدى أحد مشكلة .
حتى جاء دور ( ابن تيمية ) في القرن السابع فقام بمنع أتباعه من هذا العمل وقال : إنّ شدّ الرحال لا يكون إلّا إلى مساجد ثلاثة ، ويمنع في غيرها ، واستدل هذه المرّة بحديث عن « أبي هريرة » .
يقول أبو هريرة : إنّ النبي ( صلى الله عليه وآله ) يقول :
« لا تُشَدّ الرحال إلّا إلى ثَلاثَةِ مَسَاجِدَ ، مَسْجِدي هَذا والمَسْجِد الحَرَام والمَسْجِد الأقصى »
« 1 » . والحال أولًا : إنّ موضوع الحديث متعلق بالمساجد لا بزيارة أي مكان آخر ، وعلى هذا يكون مفهوم الحديث أنّه لا تشدّ الرحال لأي مسجد إلّا إلى هذه المساجد الثلاثة .
ثانياً : نقل هذا الحديث بصيغة أخرى حيث لا توجد فيه أي دلالة على مقصودهم وهو : « تُشَدُّ الرِّحال إلى ثلاثة مَسَاجِدَ » « 2 » .
وفي الحقيقة هو نوع من الترغيب لهذا العمل ، من دون أن ينفي بقية
هامش
( 1 ) . صحيح مسلم ، ج 4 ، ص 102 .
( 2 ) . نفس المصدر ، ص 126 .