النساء وزيارة القبور :
تحتاج النساء وبسبب كونهن أكثر عاطفة ورقة إلى زيارة قبور أعزّائهن تسلية للخاطر ، كما أن التجربة أثبتت أن لديهن علاقة أكبر من الرجال بالنسبة لزيارة قبور أولياء الله .
ولكن هناك مجموعة من الوهابيين المتشددين وللأسف وبسبب وجود حديث مشكوك يردعون النساء عن زيارة القبور بشكل متعسف ، حتى أنّه اشتهر على لسان عوامهم في جنوب إيران بأنّ المرأة التي تقف على قبر يراها صاحب القبر عارية .
يقول أحد العلماء : قلتُ لهم : إنّ قبر النبي ( صلى الله عليه وآله ) والخليفة الأول والثاني موجود في منزل « عائشة » حيث كانت تعيش فيه أو تتردد عليه . . . فإذا قلنا إنّه لا إشكال في وقوفها على قبر النبي في صورة - كما تزعمون - فكيف بوقوفها على هذه الهيئة على قبر الخليفة الأول والثاني ؟ فهذا يحتاج إلى نظر وتأمل .
على كل حال فهم يستدلون على ذلك بحديث معروف ينسبونه للنبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) يقول :
« لَعَنَ الله زَائِراتِ القُبُور »
، وجاء في بعض الكتب بدل « زائرات » « زوّارات القبور » بصيغة المبالغة .
يقول بعض علماء أهل السنّة ومنهم الترمذي « 1 » : « إنّ هذا الحديث مرتبط فزمان نهى فيه النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن زيارة القبور ، ولكن هذا الحكم نسخ فيما بعد » .
ويقول آخرون من علمائهم : إنّه مختص بالنساء اللاتي يصرفن وقتاً كثيراً
هامش
( 1 ) . سنن الترمذي ، ج 3 ، ص 371 . باب ما جاء من الرخصة في زيارة القبور .