على هذا العمل ، ولم تشاهد مخالفة .
ذكر المؤرخون كالمسعودي في « مروج الذهب » الذي عاش في القرن الرابع الهجري ، والرحالة مثل : ابن جبير وابن بطوطة اللذين عاشا في القرن السابع والثامن ذكروا مشاهداتهم لتلك الأبنية المميزة والعظيمة .
حتى ظهر ابن تيمية في القرن السابع وتلميذه محمّد بن عبد الوهاب في القرن الثاني عشر ، فزعما أنّ بناء القبور بدعة وحرام وشرك .
والوهابيون مبتلون بوسواس عجيب ، خصوصاً في مسألة التوحيد والشرك ؛ وذلك بسبب ضحالة مستواهم العلمي في تحليل المسائل . ويلجئون للمخالفة عند اضطرابهم أمام أي موضوع ، من قبيل موضوع الزيارة والشفاعة وبناء القبور وغيرها ، فكل هذه المسائل مخالفة للشرع في نظرهم ، ويلحقونها بمسألة « الشرك » و « البدعة » ويخالفونها . وأهم هذه المسائل ، البناء على قبور زعماء الدين ، وفي الوقت الراهن نرى أبنية عظيمة على قبور الأنبياء السابقين وزعماء الإسلام في مختلف دول العالم الإسلامي باستثناء السعودية ، حيث نجد احترام تلك الشعوب من مصر إلى الهند ومن الجزائر إلى أندونيسيا للآثار الإسلاميّة المتبقية في دولهم ، ويولون قبور زعماء الدين أهميّة خاصّة .
ولكن لا نجد في السعودية أي اهتمام لهذه الآثار ، والدليل على ذلك هو عدم وجود التحليل السليم للمفاهيم الإسلاميّة .
الوهابية تدمر التراث الثقافي :
وقع في القرن الماضي حدث مؤلم في بلاد الوحي ، أدى إلى حرمان