المسلمين بلا خلاف « السلام عليك أيّها النبي . . . » نذكره على شخصية خيالية لا وجود لها ؟
ثالثاً : ألا تعتقدون بأنه يجب عليكم إذا كنتم في المسجد النبوي التحدث بهدوء عندما تكونون بجوار قبره الشريف ؟ ؛ لأنّ القرآن الكريم يقول : (
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ . . .
) « 1 » ، وقد كتبت هذه الآية على لوحة وعلقت فوق قبر النبي ( صلى الله عليه وآله ) .
فكيف تقبلون بهذا الكلام المتناقض ؟
رابعاً : إنّ الموت لا يمثل نهاية الحياة فقط ، بل هو ولادة ثانية وحياة جديدة : « النَّاسُ نِيَام فإذا مَاتُوا انْتَبَهُوا » « 2 » .
خامساً : نقرأ في الحديث المعروف الذي جاء في مصدر معتبر لدى أهل السنّة أن عبد الله بن عمر نقل عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنّه قال :
« مَنْ زَارَ قَبْري وَجَبَتْ لَهُ شَفَاعَتي »
« 3 » . وجاء في حديث آخر نقله نفس الراوي عن النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله )
« مَنْ زَارَني بَعْدَ مَوْتِي فَكَأنَّما زَارَني في حَياتي »
« 4 » . وعليه فهذه الفرضية من التفريق بين زمن الحياة والموت ليس إلّا تصور واه .
ومن خلال الإطلاق الموجود في هذه الأحاديث المذكورة يمكن أن نؤكد مشروعية شدّ الرحال بقصد زيارة النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) .
هامش
( 1 ) . سورة الحجرات ، الآية 2 .
( 2 ) . عوالي اللئالي ، ج 2 ، ص 73 .
( 3 ) . السنن للدارقطني ، ج 2 ، ص 278 . وقد ذكر العلّامة الأميني 41 مصدراً لهذا الحديث من الكتب المعروفة لدى أهل السنّة ؛ الغدير ، ج 5 ، ص 93 .
( 4 ) . الغدير ، ج 5 ، ص 101 .