وهل تهشيم أضلاع صحابي آخر معروف ؛ لاعتراضه على تعيين « الوليد » شارب الخمر والياً على الكوفة ، يعدّ نوعاً من الاجتهاد ؟
والأهم من ذلك هل يعتبر إشعال نار الحروب وقتل عشرات الألوف من المسلمين ؛ لأجل الجاه والسيطرة على الحكومة الإسلاميّة ، والوقوف في وجه إمام المسلمين المنتخب من قبل الناس جميعاً إضافة إلى مقاماته الإلهية ، اجتهاداً ؟
فإذا كانت هذه الأمور وغيرها تعدّ من قبيل الاجتهاد وشعبه ، فجميع الجرائم التي حدثت في التاريخ يمكن توجيهها بذلك .
إضافة إلى ذلك ، هل الاجتهاد منحصر بهؤلاء الصحابة أم أنّ هناك عدّة مجتهدين في الأمّة الإسلاميّة ؟ واليوم وباعتراف مجموعة من المفكرين السنة وكل علماء الشيعة أنّ باب الاجتهاد ما زال مفتوحاً أمام جميع العلماء الواعين .
فإذا ارتكب شخص مثل هذه الأعمال فهل أنتم على استعداد لتوجيهها ؟ يقيناً ، كلا .
2 . وتارة يقولون إنّ وظيفتنا هي السكوت عن الصحابة وعن أفعالهم : (
تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَها ما كَسَبَتْ وَلَكُمْ ما كَسَبْتُمْ وَلا تُسْئَلُونَ عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ ) .
« 1 »
*
نعم هذا الأمر جيد ، إن لم يكن لهم تأثير على مصيرنا ، ولكننا نريد أن نجعلهم قدوة لنا ، ونأخذ روايات النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن طريقهم ، ألا يجب أن نعرف الثقة من غير الثقة والعادل من الفاسق حتى نعمل بمضمون الآية الشريفة :
هامش
( 1 ) . سورة البقرة ، الآية 134 .