ج ) أمر النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) في قصّة الإفك بإجراء حدّ القذف في عدّة أشخاص « 1 » .
د ) وبعد عصر النبي ( صلى الله عليه وآله ) أقدم « عبد الرحمن بن عمر » و « عقبة بن حارث البدري » على شرب الخمر ، فأقام عمر بن العاص والي مصر الحدّ الشرعي عليهما ، بعدها أحضر ابنه وأقام عليه الحدّ مرة أخرى « 2 » .
ه - ) قصة الوليد بن عقبة المعروفة « الذي صلّى صلاة الصبح وهو سكران أربع ركعات ، حيث تم إحضاره إلى المدينة وأقيم عليه حدّ شارب الخمر » « 3 » .
وهناك موارد أخرى تجنبنا ذكرها مراعاة للمصلحة ، فهل مع وجود هذه الموارد الواقعية نغلق أسماعنا وأعيننا ونقول : إنّ جميعهم عدول ؟
10 . توجيهات غير وجيهة
1 . اضطر المؤيدون لنظرية التنزيه والتقديس المطلق أمام هذا التضارب الكبير بإقناع أنفسهم بأنّ جميع الصحابة مجتهدون ، وكل واحد منهم عمل وفق اجتهاده .
وهذا نوع من أنواع التحايل على الوجدان يقيناً ، وقد توسل به هؤلاء الإخوة للخروج من هذا التضارب الفاضح .
فهل يعد ضرب صحابي مؤمن لانتقاده الرقيق ، أو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لقضية بسيطة حول العبث ببيت مال المسلمين إلى الحد الذي يفقد فيه وعيه وصلاته ، اجتهاداً ؟
هامش
( 1 ) . انظر المعجم الكبير ، ج 23 ، ص 128 ، وكتب أخرى .
( 2 ) . انظر السنن الكبرى ، ج 8 ، ص 312 . كتب أخرى كثيرة .
( 3 ) . انظر صحيح مسلم ، ج 5 ، ص 126 ، ح 1707 .