(
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ )
« 1 »
.
11 . مظلومية الإمام علي ( عليه السلام )
كل شخص يقرأ التاريخ الإسلامي يجد أثراً لهذه المسألة ، ويرى كيف تعرض الإمام علي ( عليه السلام ) - رمز العلم والتقوى ، وأقرب الناس إلى النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) وأكبر مدافع عن الإسلام - مع كامل الأسف - إلى أمور غير لائقة من سبّ وشتم وإهانة ، إضافة إلى تعرض أصحابه وأتباعه للتهديد والأذى والعذاب الذي لا مثيل له في التاريخ ، مِن الذين يسمّون أنفسهم صحابة النبي ( صلى الله عليه وآله ) .
ومن الأمثلة على ذلك :
أ ) شاهدوا يوماً علي بن الجهم الخراساني يلعن أباه ، فقالوا له لما ذا ؟ فقال : لأنّه سماني « علياً » « 2 » .
ب ) « كتب معاوية نسخة واحدة إلى عمّاله بعد عام الجماعة أن برئت الذمّة ممن روى شيئاً من فضل أبي تراب ( عليه السلام ) وأهل بيته ( عليهم السلام ) فقامت الخطباء في كل كورة وعلى كل منبر يلعنون علياً ويبرءون منه ويقعون فيه وفي أهل بيته » « 3 » .
ج ) « كان بنو أمية إذا سمعوا بمولود اسمه علي قتلوه ، هذا الكلام نقله سلمة بن شبيب عن أبي عبد الرحمن المقرئ » « 4 » .
هامش
( 1 ) . سورة الحجرات ، الآية 6 .
( 2 ) . لسان الميزان ، ج 4 ، ص 210 .
( 3 ) . النصائح الكافية ، ص 72 .
( 4 ) . تهذيب الكمال ، ج 20 ، ص 429 ؛ وسير النبلاء ، ج 5 ، ص 102 .