تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة شبهات وردود — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
بكلام الوليد ، وتهيئوا للهجوم عليهم وقطع رؤوسهم ، ولكن نزلت الآية الشريفة لتحذّر المسلمين بوجوب التحقيق في الخبر الذي يأتي به الفاسق ، حتى لا تصيبوا قوماً بسوء وتندموا فيما بعد . والنتيجة : أنّه وبعد التحقيق تبيّن أنّ قبيلة بني المصطلق ما زالت على إيمانها ، وأنّها كانت تستعد لاستقبال الوليد ، لا للهجوم على الوليد والارتداد عن الإسلام ، ولكن الوليد - وبسبب خصومته معهم - اتخذ هذا الأمر ذريعة للوشاية بهم عند رسول الله ونقل له خبراً غير صحيح . فمع أنّ الوليد كان من صحابة النبي ( صلى الله عليه وآله ) بمعنى أنّه من الأشخاص الذين أدركوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وكانوا في خدمته ، إلّا أنّ القرآن وصفه بالفاسق ، فهل هذا يتفق مع عدالة جميع الصحابة ؟ ما هي هذه العدالة عندما يقوم بعضهم بالاعتراض على النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) حين أراد توزيع الزكاة ؟ وقد نقل القرآن المجيد هذا الاعتراض في سورة التوبة : (
وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْها رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْها إِذا هُمْ يَسْخَطُونَ )
« 1 »
.
ما هي هذه العدالة حيث يتحدث القرآن المجيد عن حرب الأحزاب في سورة الأحزاب (
وَإِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُوراً
) « 2 » فبعضهم كان يتصور أنّ النبي ( صلى الله عليه وآله ) سيهزم في هذه المعركة ، وأنّهم سيقتلون ، وسيقضى على الإسلام ، أو تلك الرواية التي ينقلها الشيعة والسنّة في القصّة المعروفة حين كان النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله )
هامش
( 1 ) . سورة التوبة ، الآية 58 . ( 2 ) . سورة الأحزاب ، الآية 12 .