تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة شبهات وردود — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
ونحن نعلم بأنّ جميع العمومات لها استثناءات عادة . ونحن نقول : ما هي هذه العدالة التي يبيّن القرآن المجيد خلافها في عدّة مواضع ! ! ومن هذه المواضع ما جاء في سورة آل عمران : (
إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ بِبَعْضِ ما كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ
) « 1 » ، حيث تشير إلى الأشخاص الذين فرّوا في معركة أحد وتركوا النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) لوحده في مقابل الأعداء . ونستفيد من خلال هذه الآية وبشكل واضح أنّه كانت هناك مجموعة قد فرّت ، وتذكر كتب التواريخ أنّ عددهم كان كبيراً ، وأنّ الشيطان قد أغواهم وغلبهم بسبب الذنوب التي ارتكبوها ، إذن الذنوب السابقة أدّت إلى الفرار من الزحف ، وهو من الذنوب الكبيرة ، مع أنّ ذيل الآية يقول : إنّ الله سبحانه وتعالى قد غفر لهم ، ولكن مغفرة الله لهم بسبب النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) لا يعني كونهم عدولًا ، وأنّهم لم يرتكبوا ذنباً ، بل القرآن يصرح بأنّهم ارتكبوا ذنوباً عدّة . وما هي هذه العدالة التي يعرف الله سبحانه وتعالى بعضهم بعنوان « فاسق » حيث يقول : (
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ )
« 2 »
.
والمعروف بين المفسرين أنّ الآية تتعلق بالوليد بن عُقبة ، عندما أرسله النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) ومجموعة لقبيلة بني المصطلق ؛ لأخذ الزكاة ، فعاد وقال : إنّهم امتنعوا عن دفع الزكاة وارتدوا عن الإسلام ، قسم من المسلمين اقتنعوا
هامش
( 1 ) . سورة آل عمران ، الآية 155 . ( 2 ) . سورة الحجرات ، الآية 6 .