واضح (
وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً
) « 1 » . فالوعد بالمغفرة والأجر العظيم لهؤلاء الذين يتصفون بالإيمان والعمل الصالح لا غيرهم .
فهل قتلة المسلمين في حرب الجمل والمشعلون غيرها ، والعابثون ببيت المال ، كما حدث في عهد عثمان هم من الصالحين ؟ !
والملفت للنظر أنّ الله سبحانه وتعالى قد عاتب بعض أنبيائه العظام ( عليهم السلام ) وآخذهم بسبب تركهم للأولى ، وقد أخرج النبي آدم ( عليه السلام ) من الجنّة بسبب تركه للأولى .
النبي يونس ( عليه السلام ) بقي مدّة في بطن الحوت بسبب تركه للأولى ، وسجن في ظلمات ثلاث .
النبي نوح ( عليه السلام ) عوتب بسبب شفاعته لابنه (
إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ
) « 2 » ، أفهل يعقل أن يكون أصحاب نبي الإسلام ( صلى الله عليه وآله ) مستثنين من هذا القانون ! !
6 . هل جميع الصحابة عدول بلا استثناء ؟
كما ذكرنا أنّ غالبية أهل السنّة يقولون : إنّ جميع الصحابة الذين عاشوا في عصر النبي ( صلى الله عليه وآله ) أو الذين أدركوه وكانوا معه فترة من الزمن عدول بلا استثناء ، والقرآن يشهد على ذلك .
وللأسف تمسك هؤلاء الأخوة ببعض الآيات القرآنيّة التي تصبّ في مصلحتهم وتغافلوا عن بقية الآيات الأخرى ، الآيات التي تستثني هذا الأمر ،
هامش
( 1 ) . سورة الفتح ، الآية 29 .
( 2 ) . سورة هود ، الآية 46 .