تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة شبهات وردود — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
إلي من حمر النعم » « 1 » . 2 . ونقرأ في كتاب « العقد الفريد » الذي كتبه أحد علماء السنّة ( ابن عبد ربّه الأندلسي ) : « ولمّا مات الحسن بن علي ( عليهما السلام ) حج معاوية فدخل المدينة وأراد أن يلعن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) على منبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقيل له : إنّ هاهنا سعد بن أبي وقاص ولا نراه يرضى بهذا فابعث إليه وخذ رأيه . فأرسل إليه [ معاوية ] وذكر له ذلك فقال : إن فعلت لأخرجن من المسجد ثمّ لا أعود إليه ! فأمسك معاوية عن ذلك حتى مات سعد فلما مات سعد لعنه على المنبر وكتب إلى عماله أن يلعنوه على المنابر ففعلوا ، فكتبت أم سلمة زوج النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى معاوية : « إنّكم تلعنون الله ورسوله على منابركم ؛ وذلك أنّكم تلعنون علي بن أبي طالب ومن أحبّه ، وأنا أشهد أنّ الله أحبّه ورسوله » فلم يلتفت [ معاوية ] إلى كلامها » « 2 » . فهل هذه الأعمال القبيحة تتلاءم مع العدالة ؟ هل يجيز أي إنسان عاقل أو عادل لنفسه أن يقوم بسبّ أو لعن - وخصوصاً بتلك الصورة البشعة والواسعة - هذه الشخصية العظيمة ، حيث يقول الشاعر العربي :
أعلى المنابر تعلنون بسبّه * وبسيفه نصبت لكم أعوادها
هامش
( 1 ) . صحيح مسلم ، ج 14 ، ص 1871 ، كتاب فضائل الصحابة . وكذلك كتاب فتح الباري في شرح صحيح البخاري ، ج 7 ، ص 60 . والفضائل الثلاثة التي ذكرت للإمام علي ( عليه السلام ) في الحديث هي : عبارة عن حديث المنزلة ، وحديث ( لأعطين الراية غداً . . . ) ، وآية المباهلة . ( 2 ) . العقد الفريد ، ج 5 ، ص 114 و 115 دار الكتب العلمية . وجواهر المطالب في مناقب الإمام علي بن أبي طالب ، ج 2 ، ص 228 . تأليف محمّد بن أحمد الدمشقي الشافعي ، ( توفي في القرن التاسع الهجري ) .