تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة شبهات وردود — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
والملفت للنظر ، أنّ الآية تقول : إنّ نجاة التابعين مشروطة باقتدائهم بالصحابة في الأعمال الحسنة لا السيئة ، ومفهومها أنّ الجنّة مضمونة للصحابة ، فهل يفهم من هذا الكلام أنّهم أحرار في ارتكابهم للمعصية ؟ فهل يمكن للنبي ( صلى الله عليه وآله ) الذي جاء لهداية الناس وإصلاحهم أن يستثني أصحابه فيما يرتكبون من معاص ! ! في الوقت الذي يخاطب فيه القرآن نساء النبي ( صلى الله عليه وآله ) - اللاتي يعتبرن من أكثر الصحابة قرابة له : (
يا نِساءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً )
« 1 »
.
والأمر المهم في الموضوع : إنّ أي إبهام في هذه الآية ترفعه الآية : التاسعة والعشرون من سورة الفتح التي تتعرض لوصف أصحاب النبي ( صلى الله عليه وآله ) الحقيقيين حيث تقول : (
مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْواناً سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ . . . ) .
فهل الأشخاص الذين أشعلوا نار الفتنة والحرب في صفين والجمل ضد الإمام الفعلي في ذلك الوقت ، وقتلهم لعشرات الآلاف من المسلمين مصداق للصفات السبع المذكورة في هذه الآية ؟ وهل كانوا رحماء فيما بينهم ؟ وهل كانت شدّتهم على الكفّار أم على المسلمين ؟ وفي ذيل الآية يذكر الله سبحانه وتعالى بجملة المقصد والمقصود بشكل
هامش
( 1 ) . سورة الأحزاب ، الآية 30 .