ويسألون عنها يوم القيامة .
أليس هذا الكلام بعيداً عن الصواب ؟
أم هل قول شخص : إنّ معاوية إنسان ظالم بسبب تخلفه عن مبايعة الإمام ( عليه السلام ) وعدم اعترافه بالحق الذي أقرّه عامة المسلمين وخاصتهم ، وإشعاله نار الحرب في صفين التي راح ضحيتها أكثر من مائة ألف إنسان أريقت دماؤهم ، قول غير صائب .
فهل يمكن أن نغض البصر عن هذه الحقائق المرة في التاريخ ، ولا يوجد أي عاقل يقبل بتلك التوجيهات عندما يمر بهذه الحوادث المؤسفة جدّاً ؟
فهل حبّ هؤلاء الأشخاص - كما يقول عبد الله الموصلي - دين وإيمان وبغضهم كفر ونفاق ؟
فهل وظيفتنا السكوت أمام هذه المخالفات والتي تسببت في قتل الآلاف من البشر ؟ أي عقل يحكم بذلك ؟ القرآن يتحدث عن وجود جماعة من المنافقين حول النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فهل نغفل عن هذه الآيات ؟
يقول : (
وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرابِ مُنافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفاقِ لا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ . . . )
« 1 »
.
فهل نتوقع من عقلاء العالم أن يقبلوا هذا المنطق ؟
4 . من هم الصحابة ؟
الأمر المهم الآخر هنا هو معنى الصحابة .
من هم الصحابة الذين أحيطوا بهالة من القداسة ؟
هامش
( 1 ) . سورة التوبة ، الآية 101 .