والسنّة فالجرحُ بهم أولى » « 1 » .
ومنهم : عبد الله الموصلي في كتابه « حتى لا ننخدع » حيث يقول : « إنّهم [ أي الصحابة ] قوم اختارهم الله تعالى لصحبة نبيّه ( صلى الله عليه وآله ) وإقامة دينه وشرعه ، وجعلهم وزراء نبيّه ( صلى الله عليه وآله ) ، وورثتهِ من بعده ، وحبهم ديناً وإيماناً وبغضهم كفراً ونفاقاً ، وأوجب على الأمّة موالاتهم جميعاً وذكر محاسنهم وفضائلهم ، والسكوت عمّا شجر بينهم » « 2 » . في الوقت الذي نرى أنّ هذا الكلام مخالف للكتاب والسنّة .
3 . أسئلة بلا إجابة
وهنا لا يقبل أي عاقل منصف أن يغمض عينيه أمام كلام يفتقد الدليل ، ويطرح هذه الأسئلة على نفسه :
ويخبرنا الله سبحانه وتعالى في قرآنه المجيد حول نساء النبي ( صلى الله عليه وآله ) : (
يا نِساءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً )
« 3 »
:
فبأي معنى فسّرنا الصحابة - وهناك معان عديدة سنذكرها - لا شك في أنّ نساء النبي ( صلى الله عليه وآله ) هنّ من أجلى مصاديقه ، ومع هذا فالقرآن يصرح بأنّه تعالى لن يتغاضى عن ذنوبهن ، بل سيضاعف لهنّ العذاب ضعفين أيضاً .
فهل نقبل بالآية أم نأخذ بكلام المنزّهين لهم بدون قيد وشرط ؟
هامش
( 1 ) . الإصابة ، ج 1 ، ص 22 ، ط 1 ، دار الكتب العلمية ، بيروت .
( 2 ) . حتى لا ننخدع ، ص 6 ، دار الإيمان .
( 3 ) . سورة الأحزاب ، الآية 30 .