الرأي الثاني : وهو وإن كان هناك أشخاص طاهرون ومضحون وأتقياء بين الصحابة ، إلّا أنّ هناك أيضاً أشخاصاً منافقين وغير صالحين ، والقرآن الكريم ونبي الإسلام ( صلى الله عليه وآله ) أبرزا امتعاضهما من هؤلاء .
وبعبارة أخرى : إنّ المعايير التي نستخدمها لتشخيص الأفراد الصالحين من غيرهم ، هي نفسها يجب أن تكون ملاكاً لتحديد صلاحية هؤلاء ، وبما أنّهم أصحاب النبي ( صلى الله عليه وآله ) فالأصل فيهم الصلاح ، ولكن هناك حقائق لا يمكن تجاهلها ، ولا يمكن التغاضي عن الأعمال المنافية للعدالة والصدق والاستقامة الصادرة عنهم ؛ لأنّ هذه الأعمال تؤثر بشكل عميق على مصداقية الإسلام والمسلمين ، وتساعد على نفوذ المنافقين في الوسط الإسلامي .
ويرجّح الشيعة ومجموعة من مفكري أهل السنّة هذه العقيدة .
2 . تنزيه الإفراطيين
هناك مجموعة موالية لفكرة تنزيه الصحابة بالغت كثيراً في الدفاع عنهم ، فكل من تفوّه بنقدهم رموه بالفسق تارة ، وبالإلحاد والزندقة تارة أخرى أو أباحوا دمه .
ومن جملة ما نجده في كتاب « الإصابة » عن أبي زرعة قال : « إذا رأيت الرجل ينتقص أحداً من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فاعلم أنّه زنديق ؛ وذلك أنّ الرسول حق ، والقرآن حق ، وما جاءَ به حق ، وإنّما أدّى ذلك كلّه إلينا الصحابة ، وهؤلاء الزنادقة يريدون أن يجرحوا شهودنا ليبطلوا الكتاب