تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة شبهات وردود — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
ويحدثنا القرآن الكريم أيضاً عن خطأ ابن نوح ( عليه السلام ) شيخ الأنبياء : (
قالَ يا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ . . .
) « 1 » وحذّر الله تعالى نوحاً من أن يشفع له . فأيّهما أهم ، ابن النبي أم أصحاب النبي ؟ ويخبرنا القرآن الكريم عن زوجتَي النبي نوح ولوط ( عليهما السلام ) : (
فَخانَتاهُما فَلَمْ يُغْنِيا عَنْهُما مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ
) « 2 » ، فهاتان المرأتان خانتا زوجيهما ( نوحاً ولوطاً ) وتعاونتا مع الأعداء . ولم يستطع هذان النبيّان ( عليهما السلام ) أن يشفعا لهما . ألم تصرح هذه الآية : بأن ملاك صلاح الأفراد وعدمه هو الإيمان والعمل ، وهذا الملاك سار في ابن النبي أو زوجته في حال فساد العمل . فهل يصح في هذه الحالة أن نغض أبصارنا ونقول : « إنّ محبّته دين وإيمان ، ومخالفته كفر ونفاق ؛ لأنّه من الصحابة » ، حتى وإن التحق فيما بعد بصفوف المنافقين ، وآذى قلب النبي ( صلى الله عليه وآله ) وخان المسلمين ؟ أفهل يقبل عاقل أو مفكر هذا الكلام ؟ فإذا قال أحدهم : إنّ طلحة والزبير كانا في البداية صالحين ، ولكن عندما جاءت حكومة تخالف هواهما ورافقا زوجة النبي ( عائشة ) وبعد أن بايعا الإمام علياً ( عليه السلام ) عندما بايعه المسلمون قاطبة ، عندها سقطا فأشعلا نار حرب الجمل التي كانت ضحاياها سبعة عشر ألفاً من المسلمين ، لقد انحرفا عن الطريق المستقيم ، وكل هذه الدماء العظيمة التي أريقت سيتحملون وزرها
هامش
( 1 ) . سورة هود ، الآية 46 . ( 2 ) . سورة التحريم ، الآية 10 .