تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة شبهات وردود — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
وذكر البيهقي بأنّ هذا الحديث رواه البخاري في الصحيح عن آدم بن أبي الياسى ، ورواه مسلم من وجه آخر عن الأعمش « 1 » . نحن واثقون من أنّ هذا الحديث موضوع من قبل بعض المنافقين الذين يريدون النيل من قداسة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وبسبب سذاجة الكتّاب وبساطتهم دوِّن هذا الحديث في عدّة كتب معتبرة عند أهل السنّة مثل صحيح البخاري وصحيح مسلم . فهل يمكن لشخصية محترمة أن تقدم على هذا النوع من العمل بلوازمه غير المناسبة ، والتي يخجل القلم من شرحها ، وما يبعث على الأسف وجود مثل هذه الروايات في كتب الصحاح ، والتي ما زال الاستدلال بها قائماً . وعلى كل حال فهذه الروايات وأمثالها لا تقيد ولا تشترط في المسح على الخفين أي قيد أو شرط خاصين . الفئة الثانية : هذه الروايات تحصر المسح على الخفين - بناء على الجواز - في موارد الضرورة فقط ، مثل : نقل مقدام بن شريح رواية عن عائشة يقول : سألتها عن المسح على الخفين ، فقالت : اذهب إلى علي ( عليه السلام ) لأنّه رافق رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في سفره ، فذهبت إلى علي ( عليه السلام ) وطرحت عليه السؤال ، فقال : « كنّا إذا سافرنا مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يأمرنا بالمسح على خفافنا » « 2 » . يشير هذا التعبير بشكل واضح إلى أنّ المسح على الخفين كان متعلقاً بموارد الضرورة ؛ لأنّه يقول : إذا سافرنا كان يأمرنا بذلك .
هامش
( 1 ) . السنن الكبرى ، ج 1 ، ص 270 . ( 2 ) . نفس المصدر ، ص 272 .
الشيعة شبهات وردود — صفحة 161 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي