تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة شبهات وردود — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
ثالثاً : إذا رأى بعض الحضر أنّ النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) قد مسح على الخفين ، فيمكن أن يكون حذاء النبي ( صلى الله عليه وآله ) ذا فتحات وشقوق تتيح له المسح عليه . يقول المرحوم الشيخ الصدوق - وهو من المحدثين المعروفين لدى الإماميّة - في كتابه المعروف من لا يحضره الفقيه : « إنّ النجاشي أهدى النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) خفاً ، وكان موضع ظهر القدم مفتوحاً ، فمسح النبي ( صلى الله عليه وآله ) على رجليه وعليه خفّاه ، فقال الناس : إنّه مسح على خفّيه » « 1 » . خصص البيهقي المحدّث المعروف في كتابه « السنن الكبرى » باباً تحت عنوان باب الخف الذي مسح عليه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) « ويستفاد من بعض أحاديث هذا الباب » « وكانت كذلك خفاف المهاجرين والأنصار مخرّقة مشقّقة » « 2 » . ويحتمل بناءً على ما تقدم أنّ هؤلاء كانوا يمسحون على أقدامهم أيضاً . والغريب في هذا البحث أنّ رواة أحاديث المسح على الخفين كانوا من الذين وفقوا لشرف خدمة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، ولكنّ الإمام علياً ( عليه السلام ) كان بين يدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) دائماً ، ولم يقبل أبداً بالكلام المطابق للأحاديث المعروفة عند أهل السنّة . والأغرب من هذا ما نقلته عائشة التي كانت بجوار النبي ( صلى الله عليه وآله ) غالباً وقالت : « لئن تقطع قدماي أحبّ إليّ من أن أمسح على الخفّين » « 3 » .
هامش
( 1 ) . من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 48 . ( 2 ) . السنن الكبرى ، ج 1 ، ص 283 . ( 3 ) . المبسوط للسرخسي ، ج 1 ، ص 98 .