يجيزون المسح على الحذاء .
والملفت للنظر أنّ عائشة - التي يولي الإخوة أهل السنّة أهمية كبيرة لفتاواها ورواياتها - تقول في الحديث المعروف : « لئن تقطع قدماي أحبّ إليّ من أن أمسح على الخفّين » « 1 » . وقد كانت تعيش مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) ليل نهار وترى وضوءه .
وعلى كل حال ، لو اتّبع هؤلاء الإخوة أحاديث أهل البيت ( عليهم السلام ) والتي تتطابق مع ظواهر القرآن لما قبلوا إلّا بالمسح على القدمين .
يقول النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) في الحديث الصحيح :
« إنِّي تَارِكٌ فيكم ما إن تمَسَّكْتمْ بِهما لَنْ تَضِلّوا كتَاب اللهِ وعِتْرَتِي أَهْلَ بَيتِي ، وإنَّهما لَنْ يَفْتَرِقَا حتّى يَرِدَا عَلَيَّ الحَوْض » « 2 » .
يقول الإمام الباقر ( عليه السلام ) في رواية معتبرة :
« ثَلاثَةٌ لا أتَّقِي فِيهِنَّ أحَداً : شُرْبُ المُسْكِرِ ، وَمَسْحُ الخُفَّينِ ، وَمُتْعَةُ الحَجِّ » « 3 » .
الروايات الاسلامية والمسح على القدمين :
اتّفق فقهاء الإماميّة على عدم القبول بغير المسح على القدمين في الوضوء ، والروايات الواردة من طرق أهل البيت ( عليهم السلام ) صريحة في هذا المعنى ، وقد لاحظتم ذلك في حديث الإمام الباقر ( عليه السلام ) المذكور سابقاً ، وهناك أحاديث كثيرة في هذا المجال .
هامش
( 1 ) . المبسوط للسرخسي ، ج 1 ، ص 98 .
( 2 ) . كمال الدين وتمام النعمة ، ص 237 .
( 3 ) . أصول الكافي ، ج 3 ، ص 32 .