5 . نقرأ في مسند أحمد : إنّ « ابن الحصين » يقول : « نزلت آية المتعة في كتاب الله وعملنا بها ، ولم تنزل أية آية ناسخة لها حتى أغمض النبي ( صلى الله عليه وآله ) عينيه عن الدنيا » « 1 » .
هذه نماذج من الروايات التي تنفي بشكل صريح عدم نسخ حكم المتعة .
* * * وفي مقابل هذه الروايات نقلوا روايات أخرى تشير إلى أنّ حكم المتعة نسخ في عصر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ولكن ليست على وتيرة واحدة وليست متّفقة ، ومع الأسف أنّها تختلف مع بعضها من ناحية الزمان :
1 . جاء في بعض الروايات أنّ حكم تحريم المتعة صدر في معركة خيبر من السنة السابعة للهجرة « 2 » .
2 . وهناك روايات أخرى ذكرت أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أجاز المتعة في عام الفتح من السنة الثامنة للهجرة في مكة ، ونهى عنها بعد فترة وجيزة من نفس العام « 3 » .
3 . وجاء في روايات أخرى أيضاً : أنّه ( صلى الله عليه وآله ) أجازها لمدّة ثلاثة أيّام في غزوة أوطاس التي حدثت بعد فتح مكة في منطقة هوازن التي تقع بالقرب من مكة ، ونهى عنها بعد ذلك .
ولو كان لدينا سعة صدر لمناقشة الأقوال المختلفة في هذا البحث ، لكانت المسألة أوسع من ذلك ؛ لأنّ الفقيه المعروف من أهل السنّة « النووي »
هامش
( 1 ) . مسند أحمد ، ج 4 ، ص 436 .
( 2 ) . تفسير الدر المنثور ، ج 2 ، ص 486 .
( 3 ) . صحيح مسلم ، ج 4 ، ص 133 .