في شرح صحيح البخاري نقل ستة أقوال في هذه المسألة ، وذكر لكل رأي روايات تناسبه ، والأقوال هي :
1 . حللت المتعة في معركة خيبر وحرّمت بعد أيّام .
2 . أجيزت في عمرة القضاء وبعد ذلك حرّمت .
3 . أجيزت في يوم فتح مكة وحرّمت فيما بعد .
4 . حرّمها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في غزوة تبوك .
5 . أجيزت في معركة أوطاس في أرض هوازن .
6 . كانت حلالًا في حجّة الوداع ، في السنة الأخيرة من عمر النبي ( صلى الله عليه وآله ) « 1 » .
والأكثر حيرة من ذلك كلام الشافعي حيث يقول : « لا أعلم شيئاً أحلّه اللهُ ثمّ حرّمه ثمّ أحلّه ثمّ حرّمه إلّا المتعة » « 2 » .
وكل محقّق حينما يرى هذا التناقض والتضاد في الروايات يتأكد أنّ هذه الروايات وضعت لتحقيق أغراض سياسية .
الطريق الأمثل للحل :
إنّ هذه الأقوال المختلفة والمتعارضة تجبر الإنسان على المطالعة الجدية ، وإلّا فما هو الداعي لهذا القدر من التناقض في الروايات ، ولما ذا ينتخب كل محدّث أو فقيه رأياً خاصاً به ؟
وكيف يمكن الجمع بين هذه الروايات المتعارضة ؟
ألا يكون هذا الكم من الاختلاف دليلا على أنّ هذه المسألة المطروحة
هامش
( 1 ) . شرح صحيح مسلم للنووي ، ج 9 ، ص 191 .
( 2 ) . المغني لابن قدامة ، ج 7 ، ص 572 .