تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة شبهات وردود — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
حساسة سياسياً ، ممّا أدى إلى تحريك بعض واضعي الحديث لوضع بعض الأحاديث ، باستغلال بعض أسماء أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأتباعه ، ونسبتها لهم ، وهم بالتالي ينقلون عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنّه قال كذا وكذا . إنّ المسألة السياسية ليست إلّا ما قاله الخليفة الثاني « متعتان كانتا مشروعتين في عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأنا أنهى عنهما ، متعة الحج ومتعة النساء » . وهذا الحديث له نتائج سلبية عجيبة ، فإذا استطاع آحاد الأمّة أو الخلفاء أن يغيروا الأحكام الإسلاميّة بشكل صريح ، - ولا يوجد دليل على اختصاص هذا الأمر بالخليفة الثاني - فالآخرون أيضاً من حقّهم أن يجتهدوا في مقابل نص النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وسيؤدّي هذا إلى حصول الفوضى والاختلاف العجيب في الأحكام الإسلاميّة ، فهناك واجبات ومحرمات ، ولكن مع مرور الزمان لا يبقى من الإسلام شيء . واضطروا لتفادي الآثار السلبية لهذا الأمر أن يوظفوا مجموعة لتقول : إنّ تحريم المتعتين كان في عصر النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، ووضعوا أحاديث ونسبوها إلى صحابة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وبسبب عدم واقعيتها وقع بينها التناقض والتضاد وانكشف الأمر . وإلّا كيف يمكن أن يفسّر كل هذا التناقض والتضاد في الروايات ، حتى إنّ بعض الفقهاء ولأجل الجمع بينها قال : « كانت المتعة مباحة لفترة ، وبعد ذلك حرّمت ، ثمّ أبيحت ، ثمّ حرّمت » ! ! فهل أصبحت الأحكام الإلهيّة لعباً ولهواً ؟ ! وإذا تجاوزنا كل هذا ، نقول : إنّ إباحة المتعة في عصر النبي ( صلى الله عليه وآله ) كانت للضرورة حتماً ، وهذه الضرورة قد تحصل في العصور اللاحقة أيضاً ،