تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الجديدة — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
التكليف الواجب أو الحرام ، حيث يجب على المكلّف مخالفتهما في ذلك . ( السؤال 1563 ) : هل أن مقام الأُم أعلى من مقام الأب أم بالعكس ؟ وفي مقام التعارض بين إطاعة أمر الأب والأُم أيّهما يرجح ؟ الجواب : إنّ مقام كل واحد منهما كامل ، فعليك الجمع في اطاعتهما مهما أمكن ، وفي صورة عدم الإمكان يجب عليك العمل حسب أهميّة الموارد ، فيقدّم ما هو الأهم . ( السؤال 1564 ) : إذا قتلت الجدّة حفيدها ، فيحق لابنها « والد المقتول » القصاص من القاتل . في حين أنّه طبقاً للآيات الكريمة والروايات الإسلامية أنّ الابن ليس له الحق في إلحاق أي ضرر وأذى بالأب أو الأُم ، وإذا تقدّم ابن بشكوى من أُمّه وطالب بالقصاص فإنّ ذلك يؤدّي إلى الإساءة إليها ، والسؤال هو : هل هناك تعارض بين الأحكام الفقهية والمحرمات الإلهيّة ؟ فإن لم يكن هناك تعارض فكيف يمكن توجيه المسألة المذكورة ؟ الجواب : لا إشكال شرعاً في إحقاق الحقوق في مقابل ظلم الأب والأُم ، وهذا الأمر مستثنى من تلك القاعدة ، ولكن الأفضل العفو مهما أمكن .

و ) حق الابن

( السؤال 1565 ) : إنّ ابني لا يلتزم بأحكام الشرع ، بحيث إنّ جميع أعضاء الأُسرة مستاءون من أعماله ، وقد سبّب ازعاج الآخرين بسلوكياته اللاأخلاقية ، وحتى الجيران لم يسلموا من أذاه ، ففي البيت يستمع إلى الأشرطة الغنائية يشاهد والأفلام الخلعية ، ويشرك معه أحياناً بعض أبنائي ، وكلّما حاولت إصلاحه لم أفلح في ذلك . فما هو تكليفي بالنسبة له ؟ هل يجوز لي طرده من البيت واخراجه من دائرة أبنائي ؟ الجواب : لا ينبغي عليك اليأس من تقديم النصح ، وعليك بالسعي من خلال المحبّة والمودة للنفوذ إلى قلبه أو توصية بعض الأشخاص المقربين منه لنصيحته وإرشاده ، والبحث عن العلّة الأساسية لهذه السلوكيات . فربّما كان يشكو من أمر يخفيه عنك ، ويمكنك حلّه وإصلاح هذا المشكل ، فإذا قمت بجميع هذه الأمور ولم تحصل على المطلوب ، وكان مستمراً في غيّه وفساده فلا إشكال من إخراجه من البيت . ( السؤال 1566 ) : إنّ الابن غير الشرعي محروم من بعض الحقوق والمزايا الاجتماعية في حين أنّه طفل برئ ، والإثم يقع على عهدة الرجل والمرأة بارتكابهما لذلك العمل الحرام ،
الفتاوى الجديدة — صفحة 499 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي / ابو القاسم عليان