استناد الحدث إليه ، وإن كان المباشر أقوى كان هو المسؤول ، وإن كانت القوة متساوية كان كل منهما ضامناً .
( السؤال 1134 ) : تمّ تشخيص المقصّر في حادثة معينة بأن كان المسبب 70 % والمباشر 30 % ، فهل يكون المسبب في هذا الفرض أقوى من المباشر ؟
الجواب : إنّ معيار الأقوائية هو مقدار التأثير ، والمراد من الأقوائية العقل والاختيار ، فلو كان المسبب عاقلًا ومختاراً ورشيداً ، وكان المباشر غافلًا أو مجبوراً ، ففي هذه الصورة يكون المسبب أقوى ، ويتمّ إسناد الحادثة إليه .
( السؤال 1135 ) : ذكر بعض الفقهاء العظام أنّ الشخص الذي يتمرن على قيادة السيارة إذا امتثل أوامر وتعليمات المدرّب ، وكان المدرّب يتمتع بالوسائل اللازمة لتعليم السياقة من قبيل الكوابح وآلة تغيير درجة الفرامل واتفق أن حدثت حادثة ، فإنّ المدرّب هو الضامن وليس على الشخص المتعلم أيّة مسؤولية . فالرجاء بيان ما يلي :
أ ) ما هو رأيكم المبارك في هذا المورد ؟
الجواب : في مفروض السؤال ونظراً إلى أنّ السبب أقوى من المباشر فإنّ الضمان يكون بعهدة السبب أي المدرّب لا المباشر .
ب ) إذا مات في هذه الحادثة كل من المدرّب والمتعلم ، وكان المقصّر هو المتعلم ( وطبعاً في صورة امتثال تعليمات المدرّب ) فكيف يكون حكم الدية في هذه الصورة ؟
الجواب : إذا امتثل المتعلم جميع التعليمات الصادرة من المدرّب ، فإنّ المقصّر في الواقع هو السبب أي المدرّب لا المباشر .
ج ) في مفروض المسألة « فرض ب » إذا مات أحدهما « المدرّب أو المتعلم » وبقي الآخر حيّاً ، فما حكم المسألة ؟
الجواب : إذا احرز المقصّر منهما فهو المقصّر ، أي لو لم يمتثل المباشر التعاليم والأوامر فهو الضامن ، وإذا قصّر المدرّب في عمله فهو الضامن ، وإن لم يعلم أيّهما المقصّر ، تقسم الدية بينهما بالتنصيف .
د ) هل يمكن قياس حكم المدرّب للسياقة في هذه المسألة المذكورة أعلاه على مدرّب السباحة ؟ كما أنّ بعض الفقهاء يرون أنّ : « مدرّب السباحة إنّما يكون ضامناً فيما إذا كان المتعلم صغيراً ، ولكن إذا كان المتعلم كبيراً وكان المدرّب حاضراً أيضاً وغرق المتعلم فإنّ
الفتاوى الجديدة — صفحة 384
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٨٤