الخسارة . وقد ذكر فقهاؤنا هذه المسألة في كتاب القصاص في مورد الشخص الذي بشخص آخر في البحر أو النهر وكان بإمكان الثاني انقاذ نفسه من الغرق ولكنّه لم يقدم على ذلك ، وقالوا : « إنّ الشخص الأول لا يكون ضامناً » وبما أنّ هذا الحكم قد ذكر على أساس قواعد معينة فإنّه يسري إلى موارد أخرى ومنها الأموال .
( السؤال 1127 ) : إذا تحرك الشخص لغرض تهيئة الأرضية لارتكاب جريمة وذلك بإطعام شخص آخر بعض المسكرات أو ما يوجب زوال العقل بحيث أدّى إلى ارتكاب جريمة فهل يكون ضامناً ؟ وإذا اتفق أن مات الشخص الأول ، فهل يكون دمه هدراً ؟
الجواب : إذا ارتكب هذا العمل لغرض ارتكاب جريمة أو كان يعلم أنّ هذا العمل سيؤدّي إلى وقوع جريمة غالباً ، رغم أنّه لم يقصد ذلك في نفسه ، فهو ضامن . أمّا في فرض وقوع الموت عليه فإنّ دمه هدر .
( السؤال 1128 ) : إذا كان المعلم متساهلًا في تصحيح أوراق الامتحان أو في نقل درجات الامتحان ، وأدّى هذا التساهل إلى سقوط الطالب في الامتحان ، فهل يعتبر هذا المعلم أو المسؤول ضامناً للخسارة المادية والمعنوية التي لحقت بالطالب بسبب تأخره سنة كاملة في الدارسة ؟
الجواب : هو ضامن .
( السؤال 1129 ) : إنّ الطبيب والمسؤولين في المستشفى مكلّفون طبقاً للمقررات الرسمية بقبول ومعالجة المتعرضين لحوادث السير . فإذا قام الطبيب بترخيص المريض من المستشفى قبل اتمام فترة العلاج ( مع أنّه يعلم أنّ المريض يحتاج إلى عناية خاصة ) واتفق أن مات المريض بعد أيّام من خروجه من المستشفى بسبب ارتفاع نسبة السكر والنزيف الداخلي كما قرر الأطباء ذلك في الطب العدلي ، فهل يكون الطبيب أو المسؤولون في المستشفى ضامنين في مفروض المسألة ويلزمهم دفع الدية ؟
الجواب : إنّ عملهم هذا خطير جدّاً ، ولكن لا دية عليهم ؟
( السؤال 1130 ) : من الممكن في العصر الحاضر استنساخ عدّة أشخاص من شخص واحد فيكونون مثل الأصل تماماً . ففي صورة وقوع جريمة وثبت من خلال أثر الابهام أو العلائم الأخرى أو بعلم القاضي أنّ أحد هؤلاء الأشخاص « الأصل والفروع » هو المرتكب للجريمة ، فأيّهما يقدم للمحاكمة والعقاب ؟
الفتاوى الجديدة — صفحة 382
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٨٢