تحقيق النتيجة المطلوبة بصورة كاملة وما حصل في الخارج يعتبر درجة أدنى من مطلوب المجرم .
فهل أنّ المجني عليه في المورد 1 و 3 و 4 يحقّ له مطالبة المجرم بالتعويض كالتالي :
أ ) الخسارات المعنوية الناتجة من القلق والتأثر النفسي .
ب ) الخسارات المادية من قبيل نفقات المستشفى في صورة ارساله إلى المستشفى لعلاج الاضرار الجسمية الناشئة من شدّة الهيجان والخوف أو بسبب الجراحات الواردة عليه من قِبل الجاني .
ج ) الخسارات المعنوية الناشئة من حدوث نقص أو عيب دائم للمجني عليه بسبب شدّة الهيجان والانفعال « من قبيل الارتعاش الدائم » .
الجواب : في الموارد التي لم يتحقق فيها الجرم وكان الاضطراب فيه موقتاً فإنّ الحاكم الشرعي يمكنه تعزير المجرم بسبب ارتكابه للفعل المذكور . وفي الموارد التي نتج فيها الارتعاش الدائم بسبب الاضطراب فهي في بعضها من موارد الدية وفي البعض الآخر من موارد الأرش . وفي الموارد التي تحققت فيها الجريمة بصورة ناقصة فعليه الدية الخاصة بذلك المورد . وإذا كانت النفقات الضرورية للعلاج أكثر من الدية فإنّ المجني عليه يمكنه أخذ ما زاد على الدية من الجاني .
( السؤال 1122 ) : ما هو نظركم المبارك في المبنى الفقهي للمادة الثالثة من القانون 59 من قوانين العقوبات الإسلامي الذي يقرر :
« إنّ الحوادث الناشئة من الحركات الرياضية لا تعتبر جرماً بشرط أن لا تكون هذه الحوادث ناشئة من نقض المقررات المتعلقة بالرياضة وكذلك لا تكون هذه المقررات مخالفة للموازين الشرعية » حيث تعتبر أحد العوامل المبررة للجرم « بمعنى أنّ هذا الفعل وتحت ظروف معينة يخرج من حالة كونه جرماً » ، مثلًا في كرة القدم يضرب أحد اللاعبين الكرة فتصيب وجه لاعب آخر وتؤدي إلى جرحه أو كسر العظم مثلًا ، ولكن في نفس الوقت تتمّ هذه الضربة مع مراعاة القوانين والمقررات لهذه اللعبة ، وبالتالي فإنّ هذا العمل لا يعدّ جرماً وفق القانون المذكور ، فما هو رأي سماحتكم ؟
الجواب : إنّ الدليل على هذه المسألة هو أنّ الأشخاص الذين يمارسون اللعبة يتحركون في لعبهم مع البراءة الضمنية لبعضهم البعض بالنسبة للحوادث الكامنة في
الفتاوى الجديدة — صفحة 380
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٨٠