بالنسبة للدية ؟
الجواب : يمكن أخذ الدية من أمواله .
( السؤال 1106 ) : إذا قتل شخص زوجة أخيه ، وحكم عليه بالقصاص من قِبل السلطة القضائية ، وبعد أن مضت مدّة على هذا الحكم وبقي القاتل في السجن أمرت المحكمة والد المقتولة بدفع فاضل الدية لإجراء حكم القصاص . ولكن بما أنّ والد المقتولة شخص فقير ولديه أُسرة كبيرة فإنّه غير متمكن من دفع فاضل الدية . ولذلك أقدم بعض الأفراد الخيرين من الأقارب على مساعدته مالياً . فهل يجوز لهؤلاء شرعاً دفع مبلغ من المال بعنوان التبرع المجاني أو بعنوان وجوه شرعية ليتمكن ذلك الأب من القصاص من قاتل ابنته ؟
الجواب : إذا رأى الحاكم الشرعي وجود مصلحة اجتماعية مهمّة لهذه المسألة ، جاز له الإقدام على هذا العمل . ولكن إذا كان القصاص لأغراض شخصية ، فإنّه غير مشمول لهذا الحكم ، والأفضل ترك المطالبة بالقصاص واستبداله بالدية .
( السؤال 1107 ) : إذا لم يكن لأولياء الدم القدرة على دفع فاضل الدية على رغم إصرارهم على القصاص ، ومن جهة أخرى لا يوجد هناك أمل في المستقبل على استطاعتهم المالية ، فالرجاء بيان :
1 - هل يستبدل القصاص في هذه الموارد بالدية بشكل قهري ؟
الجواب : إذا لم يكن هناك أمل بدفع فاضل الدية في المستقبل القريب فإنّ حكم القصاص يتبدل إلى الدية .
2 - إذا كان الجواب بالنفي ، فإن كان عدم القصاص أو تأخيره غير صالح في ظروف معينة ، وربّما يترتب عليه آثار سياسية واجتماعية سلبية ، فهل يمكن دفع فاضل الدية من بيت المال وإجراء حكم القصاص ؟
الجواب : إذا كان عدم إجراء القصاص فيه مشكلة مهمّة واقعاً ، فلا مانع من دفع فاضل الدية من بيت المال .
3 - في فرض المسألة هل يمكن إجراء القصاص بدون رد فاضل الدية ، بحيث يكون فاضل الدية بعنوان دين في ذمّة ولي الدم ؟
الجواب : لا يجوز .
4 - في مثل هذه الموارد « وكما يقول بعض الفقهاء » أنّه يجب الانتظار إلى زمان
الفتاوى الجديدة — صفحة 373
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٧٣