أموالهم وأعراضهم ، ممّا يُحدث خللًا في النظام الاجتماعي والأمن . وأمّا المفسد في الأرض فهو الشخص الذي يكون منشأً لفسادٍ كبير في المجتمع ، حتى لو كان ذلك بدون الاستعانة بالسلاح ، من قبيل المهربين للمواد المخدرة والأشخاص الذين يوجدون مراكز الفحشاء بشكل واسع ، فإذا وقع هذا العمل في غير البلاد الإسلامية ولكنّه كان وفي وسط منطقة يسكنها المسلمون ، فيجري عليه حكم المحارب أيضاً .
( السؤال 987 ) : إذا ركب ثلاثة أشخاص سيارة شخص وقصدوا قتله وسرقة أمواله ، ثمّ إنّهم قاموا بقتله وسرقوا سيارته . في حين أنّهم استخدم في ذلك حبلًا وأسلحة پلاستيكية ، فعلى فرض وقوع جريمة القتل وخنق المقتول بالحبل وسرقة السيارة ، فهل يعتبر هؤلاء من المحاربين ؟
الجواب : إنّ مثل هؤلاء الأشخاص ليسوا بمحاربين ، بل يترتب عليهم أحكام القتل وأمثاله إلّا في صورة تكرار هذا العمل بحيث يثير عدم الأمن في المجتمع ويصدق عليهم عنوان المفسد .
( السؤال 988 ) : إذا قصد القاتل أنّه في صورة خروجه من السجن فإنّه سيقتل شخصاً أو أشخاصاً بدون مبرر ، فهل يعدّ مفسداً في الأرض ويكون مهدور الدم ؟
الجواب : إنّ هذه النيّة لا تؤدّي إلى أن يكون هذا الشخص مصداقاً للمفسد في الأرض ، ولكن إذا أُحرزت هذه النيّة جاز ابقاؤه في السجن لإصلاحه .
( السؤال 989 ) : الرجاء بيان فتواكم الشريفة بالنسبة لعقوبة المحارب في الفروض التالية :
أ ) إذا كان المحارب فاقداً لليد والقدم ، فهل يمكن للحاكم الشرعي أن يحكم عليه بعقوبة القطع ويكتفي بقطع العضو الموجود ، أم يجب أن يختار عقوبة غير القطع ؟
ب ) إذا حكم الحاكم الشرعي بالقطع ، ولكن قبل تنفيذ الحكم تعرض المحكوم لقطع ذلك العضو أو العضوين ، فهل يسقط عنه الحدّ أم يجب إجراء عقوبة أخرى للمحارب ؟ فلو قطع عضو واحد من المحارب ، فهل يكتفى بقطع عضو آخر منه ؟
الجواب : إذا كان القاضي مخيّراً بين قطع اليد والقدم وبين عقوبات أخرى وجب أن يختار عقوبات أخرى وإلّا قطع العضو الموجود .
( السؤال 990 ) : بالنظر للملاحظة ( أ ) من المادة 195 من قانون العقوبات الإسلامي فيما
الفتاوى الجديدة — صفحة 340
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٤٠