تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الجديدة — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
المحكمة ، وبعبارة أخرى ، هل يجب إثبات عدالة الشاهد ؟ الجواب : يجب إثبات عدالة الشاهد ، ولكن يكفي في إثبات عدالته أنّ الشخص الذي يعاشره لم يشاهد منه صدور مخالفة ومعصية . ( السؤال 860 ) : ما هو الطريق الحقوقي لإثبات عدالة الشاهد ؟ ومن هو الثقة ؟ الجواب : إن الطريق الحقوقي لذلك هو أنّ الشخص الموثوق الذي يعاشره لا يرى منه معصية ومخالفة ، أو أنّه يكون معروفاً بالطهر والتقوى في محيطه الاجتماعي . والثقة هو الفرد المعتمد الذي يخبر عن شخص آخر في هذه الأمور ويشهد بتوثيقه وعدالته . ( السؤال 861 ) : قيل : « إذا تعسّر حصول العلم لدى الرجال في موضوع مشكل ، فإنّ شهادة النساء تكون مقبولة لوحدها » فالرجاء بيان حدود دائرة هذا الحكم . مثلًا شهادة النساء في حادثة قتل العمد في حمام خاص بالنساء ، فما ذا يثبت بهذه الشهادة ؟ أو شهدت النساء أنّ شخصاً أسقط جنين امرأة عمداً وأدّى ذلك لموت المرأة أيضاً ، فما ذا يثبت بهذه الشهادة ؟ الجواب : إنّ الحكم المذكور لا يشمل هذه الموارد ، بل المراد هو الأمور التي لا تثبت بشكل طبيعي إلّا من خلال شهادة النساء . ( السؤال 862 ) : هناك عرف لدى العشائر أنّه إذا أرادت أُسرة التنازع والتخاصم مع أُسرة أخرى وقصدت قتل فرد من أفراد الأُسرة الأخرى أو جرحه فإنّها تقوم بالتشاور مع أطراف الأُسرة أنفسهم وتبيّن لهم موضوع المسألة ثمّ يحلف أطراف الأُسرة فيما بينهم وأخيراً يرتكبون هذا الجرم . وبعد الالتفات إلى هذه المقدمة نرجو الإجابة عن السؤال التالي : إنّ المقتول كان على اختلاف مع بعض الأشخاص بسبب عداء سابق مع أُسرة ثانية وحتى أن بعض أفراد أُسرته تعرض للجرح والضرب وكذلك تعرض المقتول سابقاً للأذى وللتهديد والتخويف من قِبل تلك الأُسرة إلى أن دخل شخصان في إحدى الليالي إلى منزل المقتول وقتلاه أمام أعين زوجته وأطفاله ولاذوا بالفرار ، وبعد ذلك دخل عم المقتول إلى البيت وكان المقتول يلفظ أنفاسه الأخيرة فقال المقتول : « ضربني فلان بسلاحه » ومن جهة أخرى فقد شهد شخصان أو ثلاثة أشخاص من أقرباء القاتل ، الأخ وابن العم ، بأنّ القاتل لم يرتكب هذه الجريمة ، فهل أنّ شهادة أقرباء القاتل الذين اشتركوا في التخطيط للجريمة والمشورة وكانت شهادتهم بدافع المصلحة ، مقبولة ؟ الجواب : إنّ الشهادة على عدم القتل لا فائدة فيها حتى لو كان الشهود غير متّهمين