و ) إذا امتنع المقِرّ من التعيين وادّعى عدم المعرفة ، وصدقه هذان الشخصان ، فهل يلزم بالتعيين أم أنّ له حكماً آخر ؟
ز ) إذا امتنع المقِرّ وادّعى عدم المعرفة وادّعى هذان الشخصان أنّ المقِرّ على علم بذلك ، فهل يقبل ادعاؤه مع القسم ؟
ح ) هل يؤثر تصديق أو عدم تصديق المخاطبين للإقرار بالنسبة لعدم علم المقِرّ ؟
الجواب : يجوز الإقرار بالمبهم ، ويقوم الحاكم الشرعي بإلزام الشخص المقِرّ بتفسير مناسب لإقراره ، وفي صورة امتناعه للتفسير يمكن للحاكم حبسه حبساً تعزيرياً ، وعلى أيّة حال فالقدر المتيقن أنّ إقراره بالمبهم حجّة ويمكن العمل به ، وأمّا إجراء حكم القسم في مثل هذه الموارد فهو مشكل .
( السؤال 851 ) : الرجاء الإجابة عن الأسئلة التالية فيما يتعلق بتحصيل الإقرار عن طريق الأسئلة التلقينية ، أو التغرير أو الإكراه والإجبار للمتهم :
1 - إذا أقرّ المتهم من خلال الأسئلة المذكورة بجرم معين ، فهل لمثل هذا الإقرار أثر وقيمة إثباتية ؟
2 - هل أنّ من يطرح مثل هذه الأسئلة يكون قد ارتكب عملًا مخالفاً للشرع المقدّس بحيث يستحق العقوبة ؟
3 - إذا كان لذلك الإقرار قيمة اثباتية ، فهل هناك تفاوت بين ما إذا كان الإقرار موجباً للعلم والقناعة الوجدانية أو لم يكن كذلك ؟
4 - في فرض السؤال أعلاه ، هل هناك تفاوت بين حقوق اللَّه وحقوق الناس ، ( أي أنّ الإقرار له أثر في حقوق الناس وليس كذلك في حقوق اللَّه ) ؟
5 - فيما إذا لم يكن لهذا الإقرار قيمة اثباتية ، هل يعدّ من جملة الامارات والقرائن ؟
الجواب : 1 - 5 : لا يجوز أخذ الإقرار بالتوسل بأدوات الجبر والإكراه والكذب والوسائل المخالفة للشرع ، ولكن بالاستفادة من القرائن والشواهد المختلفة والتحقيق مع المتهم بحيث لا يمكنه التهرب من بيان الوقائع والحقائق فلا إشكال في ذلك . بل إنّه يعتبر عملًا جيداً وحسناً في دائرة حقوق الناس ( لا حقوق اللَّه ) ، وما ورد في الروايات عن الإمام أمير المؤمنين عليه السلام في هذا المجال كله من هذا القبيل ، والجدير بالذكر أيضاً أنّه أحياناً يتمّ أخذ الإقرار في موارد مهمّة وحساسة من المتهم بواسطة التخويف والتهديد ، ولكن يتمّ
الفتاوى الجديدة — صفحة 290
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٩٠