الجواب : إنّ ظاهر الأدلّة هو أنّ هذه الأحكام تتعلق بالأراضي الموات ولكن في الأراضي المملوكة يجب أيضاً استفادة كل واحد من المالكين بشكل متعارف لدى العقلاء ، وأمّا إذا زاد عن ذلك وتسبب في إيجاد الضرر على الآخرين ففيه إشكال .
2 - على كلا الفرضين ، هل يبقى الحكم المذكور حتى بعد جفاف القناة أو العين أو البئر ؟
الجواب : إذا جفت البئر وأعرض صاحبها عن إحيائها ، فلا مانع من إحداث قناة أو عين أخرى .
3 - في فرض السؤالين أعلاه ووجود منع رسمي ولزوم الحدود التي تمّ تعيينها ، إذا لم يلتزم الشخص بذلك وأقدم على حفر عين القناة أو البئر في منزله أو أرضه واستخرج منها الماء ، فهل يملك هذا الماء ويباح له الاستفادة منه ؟
الجواب : في موارد المنع ، الأحوط أن يجري حكم الماء المغصوب عليه .
4 - في مفروض السؤال أعلاه ، إذا استخدم الماء المذكور للزراعة وحصل على فواكه ومحصولات زراعية وأمثال ذلك فما حكمها ؟ هل هذه المحصولات حرام ؟
الجواب : لا تحرم المحصولات الزراعية التي تستخرج بالاستفادة من ذلك الماء ، ولكنّ الأحوط ، التصالح مع الشخص الذي تضرر من ذلك على مبلغ من المال .
( السؤال 847 ) : هناك قرية لها سابقة تاريخية تمتد إلى سبعمائة عام ، وهذه القرية لها قنوات للمياه متعددة بحيث تمرّ هذه المياه إلى داخل بعض المنازل السكنية والبساتين ، ويستفاد منها للزراعة خارج هذه البساتين أيضاً . وفي هذه السنوات التي تشهد الجفاف فإنّ مقدار الماء المستحصل من هذه القنوات أصبح قليلًا ، وادّعى بعض المزارعين أنّ مقدار الماء للقناة الذي يمرّ في بيوتهم يتعرض للاندثار والهدر بسبب تخريب النهر القديم وبسبب امتداد جذور أشجار البساتين إلى تلك القنوات . ولذلك قرّروا نقل الجدول الذي يغذي هذه القنوات والذي كان يمرّ قبل مئات السنين من داخل هذه المناطق إلى خارج المنطقة ، ويتمّ ترميم جدول المياه الذي يمرّ داخل البساتين بالإسمنت ، ولكنّ هذا العمل واجه مخالفة من قبل أصحاب المنازل والبساتين لأنّ ذلك يؤدّي إلى قطع الماء في داخل المنازل وجفاف أشجار البساتين ، ومع الالتفات إلى المقدمة هذه نرجو بيان ما يلي :
1 - هل يجوز نقل طريق الماء الذي يمرّ من خلال المنازل منذ مئات السنين إلى خارج
الفتاوى الجديدة — صفحة 287
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٨٧