في أثناء الصلاة ، ولكن المرأة ليس لها مثل هذا الحق إلّا ثلاث مرات في العام ، وحتى هذا الحق يبدو مختصراً إلى درجة شديدة لا مجال لبيانها .
4 - إذا ترك الرجل زوجته ليلة العرس وسافر ثمّ عاد بعد عشر سنوات « وكان يدفع إليها النفقة في هذه المدّة » فليس للزوجة حق الاعتراض ، فكيف يمكن قبول مثل هذه الأحكام مع حفظ المباني الكلامية الشيعية ؟ وهل تقولون إنّ جميع العقلاء يخطئون في قولهم إنّ الطلاق من موقع الأهواء وبدون عذر ظلم ؟ أم أنّ جميع العقلاء يخطئون في قولهم إنّ للمرأة حق الفسخ أيضاً في الموارد المذكورة للتدليس ؟
الجواب : لا شك في أنّ الفقه الشيعي مبني على أساس الأدلة الأربعة ، أحدها دليل العقل ، وأنّ دليل العقل يجب أن يكون قطعياً وجامعاً لجميع الجهات ، وأمّا في الأمثلة والموارد المذكورة في السؤال فمع الأسف هناك أخطاء فقهية عديدة ، مثلًا : ذكرتم في المورد الرابع : « إذا ترك الرجل زوجته ليلة العرس وسافر لمدّة عشر سنوات . . . » فهذه المسألة غير صحيحة وفق الموازين الفقهية ، فالزوجة إذا وقعت في العسر والحرج ولو بعد ستة أشهر فنحن نجيز لها الطلاق ، وفعلًا فإنّ الكثير من النساء حصلن على الطلاق من أزواجهنّ الذين تركوهنّ من خلال هذه الفتوى .
وبالنسبة للمورد الثالث :
فأولًا : لا يحق للرجل أن يطلب من زوجته تمكينه من المقاربة في ظروف غير متعارفة مثل أثناء الصلاة أو موارد من هذا القبيل ، بل يجب أن يكون ذلك وفقاً للعرف والعادة .
وثانياً : بالنسبة للزوجة فإنّها إذا واجهت مشكلة صعبة في ترك المقاربة وكانت تواجه خطر الانحراف الجنسي من ترك المواقعة ، فلا ينبغي الانتظار مدّة أربعة أشهر ، وبالنسبة للمورد الثاني ، ففي صورة توافق الطرفين على سلامة كل منهما بصورة شرط ضمن العقد أو شرط مبني عليه العقد فإنّ وجود كل عيب ، يترتب عليه حق الفسخ ، ويبقى هنا المورد الأول ، فالكثير من المجتمعات البشرية منحت للرجل والمرأة حق الطلاق ويمكنهما الانفصال عن بعضهما بدون عذر موجه ، فلو كان ذلك يعتبر ظلماً بالنسبة للمرأة فكذلك يعتبر ظلماً للرجل وعليه فلا بدّ من قبول الظلم من الطرفين لدى العقلاء ، مضافاً إلى إمكانية منع مثل هذا الطلاق غير المبرر في المحاكم كما نرى ذلك في المحاكم الشرعية في هذا الزمان . بالإضافة إلى أنّ الرجل يتحمل خسارة كبيرة في حال الطلاق على الفرض
الفتاوى الجديدة — صفحة 242
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٤٢