أُنثيين ، حيث ذكرتم حكم هاتين الصورتين في الجزء الأول من الاستفتاءات الجديدة في السؤال رقم 874 ، والآن إذا كان أحد هذين التوأمين ذكراً والآخر أنثى ، وكان كل منهما بحاجة إلى الزواج ، فكيف يكون زواجهما ؟
الجواب : إذا لم تكن هناك ضرورة الزواج فيجب الانصراف عن الزواج ، وإن كانت ضرورة قطعية وغير قابلة للاجتناب فكل منهما يمكنه اختيار زوج له ، ولكن يجب عليهما مراعاة الجهات المتعلقة بالمحرم وغير المحرم مهما أمكن ، وبما أنّ مثل هذه المسائل نادرة جدّاً ، فمن الطبيعي أن تكون أحكامها عجيبة أيضاً .
( السؤال 730 ) : هل أنّ الدين معيار العدالة ، أم العدالة معيار الدين ؟ وبعبارة أخرى : هل أنّ الدين يأمر بكل ما هو عدل ، أم أنّ كل ما يأمر به الدين فهو عدل ؟
وببيان علمي وفني : هل أنّ العدالة تقع في سلسلة علل الأحكام ، أم في سلسلة معاليل الأحكام ؟
وتوضيح ذلك : هل أنّ الناس يعرفون المصاديق البارزة للظلم والعدل من خلال الشريعة ، أم أنّ مصاديق العدل والظلم معروفة للجميع ، وما ورد في الدين من أحكام إنّما هو إرشاد لحكم العقل ؟
وسماحتكم يعلم أنّ الشيعة يعتقدون كالمعتزلة بأنّ العدل هو المقياس والمعيار للدين ، بينما يرى الأشاعرة أنّ الدين هو المعيار للعدل ، والسؤال هو : إذا كان الشيعة يرون العدل معياراً للدين ، فلما ذا يحكمون في فتاواهم الفقهية بأمور يراها كل عرف بشري أنّها مصداق بيّن للظلم ، ومن ذلك ما ورد في بعض أحكام النكاح :
1 - إنّ الإجماع قام على أنّ الطلاق بيد الرجل متى أراد حتى لو لم يكن له عذر ومبرر معقول ، وكذلك يقوم بتطليق زوجته غيابياً وبدون عذر ، فهذه الموارد تعتبر من الظلم في كل عرف بشري .
2 - يقول الفقهاء في بحث عيوب الزوجين : « إذا علم الزوج بعد العقد بأنّ زوجته مصابة بالعمى أو الشلل أو البرص ، فإنّه يحق له فسخ العقد ، ولكن إذا علمت الزوجة بعد العقد بأنّ زوجها مصاب بأحد هذه العيوب والأمراض فليس لها حق الفسخ ولا بدّ أن تصبر على الحياة معه » .
3 - الزوج يحق له مقاربة زوجته متى أراد ذلك وعلى الزوجة التمكين من نفسها حتى
الفتاوى الجديدة — صفحة 241
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٤١