تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الجديدة — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
المساعدة في عمل الخير ، ولكننا نعلم أنّ جميع الأفراد ليسوا كذلك ، بل إنّ الكثير منهم يشترون هذه الأوراق لغرض المشاركة في القرعة ، فإذا كانوا يعلمون بعدم اشتراكهم في القرعة فلا يرضون بها ، ومجرّد صرف أرباح هذه الأوراق في الأمور الخيرية لا يغيّر من ماهية المسألة ، ولا يؤثر طرح السؤال في حلّ هذا الإشكال . ونأمل أن تتخذ أساليب جديدة لمساعدة المحرومين تنسجم مع الأحكام الشرعية التي تتضمن مصلحة المجتمع . ( السؤال 477 ) : في الآونة الأخيرة طرح مشروع اقتصادي مشكوك ، والظاهر أنّه مقتبس من البلدان الغربية ، وتمّ تنفيذه بمجوز رسمي من الدولة الإسلامية في بعض مناطق البلاد . والمشروع المذكور بهذا الشكل : إنّ الشخص الذي يروم الاشتراك في هذا المشروع يستلم ورقة كتب خلفها أسماء سبعة أشخاص بمواصفات كاملة ورقم حسابهم المصرفي مع رقم الحساب المصرفي للمتولين لهذا المشروع . فالمستلم لهذه الورقة ومن أجل الاشتراك في هذا المشروع يجب عليه وضع مبلغ 500 تومان في حساب المتولين و 200 تومان في حساب الأشخاص المذكورين خلف هذه الورقة ، ثمّ يرسل الورقة المذكورة مع وثيقة الوصول المصرفية للمبلغ الذي وضعه في المصرف ، إلى مكتب الشركة بالعنوان المذكور . وبعد مدّة ترسل إليه من ذلك المكتب سبع أوراق أخرى ويكون اسمه مذكوراً في أول القائمة خلف الصفحة ويكلّف بتوزيع هذه الأوراق المذكورة بين سبعة أعضاء فعّالين ويعمل المستلمون لهذه الأوراق بما ذكر سابقاً من العمل ، ويستمر هذا المشروع على هذا المنوال . هؤلاء يدّعون أنّ كل شخص يشترك في هذا المشروع سيحصل في النهاية على 000 / 400 / 681 / 1 ريالًا ، ويتمّ صرف عشرة بالمائة من هذه المبالغ التي توضع لحساب الشركة في الأمور الخيرية . فالرجاء بيان نظركم المبارك في هذه المسألة . الجواب : إنّ هذه النشاطات الاقتصادية الكاذبة لا تجوز شرعاً ، وتعدّ نوعاً من الغش والخداع على النمط الغربي ، والشخص الذي يمارس هذا العمل يستحق العقوبة شرعاً ، حيث يستلم بعض الأشخاص مبالغ طائلة عن هذا الطريق ولا يكون ذلك من خلال الانتاج ولا التجارة ، بل هي أموال الآخرين التي أُخذت منهم مكراً ، ويتمّ تقسيمها لصالح الشركة والمشتركين معاً ، ومن أجل حفظ الظاهر ربّما يخصص قسم منها لأعمال الخير . هذه