الشرعي ( علم القاضي ) ولكن يجب أن تكون هناك مدّة وزمان لذلك ( وفي القانون تعتبر المدّة 20 سنة ) فما هو نظركم في المدّة الزمنية في هذه الموارد ؟
الجواب : لا يوجد زمان معين لزوال وتخريب المقابر إلّا إذا صارت المقبرة متروكة ومهجورة وتحولت العظام إلى تراب ، وبالنسبة للزوج المفقود يعتبر مرور أربع سنوات من حين مراجعة الزوجة للحاكم الشرعي ، وبالنسبة للأشياء الضالة يجب البحث عن صاحبها مدّة سنة واحدة وإن لم يعثر عليه يمكنه دفعها للفقير . وبالنسبة للتحجير وغصب الأراضي والأشياء مجهولة المالك والتي لا يعرف صاحبها فلا توجد مدّة معينة بل المعيار اليقين بإعراض صاحبها الأصلي ، سواءً حصل هذا اليقين في يوم واحد أو خمسين سنة .
وطبعاً هناك مدّة زمان في أمور أخرى ، مثلًا ، الأشخاص الذين بقوا في مكة سنتين فهم في حكم أهالي مكة ويكون حجهم حج الإفراد ، والأشخاص الذين يبقون في محل معين لمدّة سنة أو أكثر لغرض التحصيل أو الكسب والعمل فهذا المحل سيكون بحكم وطنهم .
( السؤال 446 ) : في الجرائم التي يعتبر فيها الاقرار الشرعي لمرّتين أو أربع مرات ( كالسرقة والزنا ) إذا أنكر المتهم السرقة في الجلسة الأولى للمحكمة ، أو أنّه أنكر الزنا قبل الإقرار الرابع ، فهل يجب تشكيل الجلسات اللاحقة والاستماع إقرار أو انكار المتهم أيضاً ، أم أنّ القاضي يمكنه الحكم ببراءة المتهم بمجرّد الانكار الأول ؟ مع الأخذ بنظر الاعتبار أنّ الاقرار في الجلسات اللاحقة لا يكمل نصاب الاقرار المعتبر في الجريمة المذكورة .
الجواب : لا يجب على القاضي احضار المتهم في جلسات متعددة لتوجيه السؤال إليه ، فلو أنّه أنكر في الجلسة الأولى ولم يكن هناك دليل لاثبات إدانته ، فإنّ القاضي يحكم ببراءته .
( السؤال 447 ) : نظراً إلى عدم جواز قيام القاضي بتلقين أحد طرفي الخصومة ، فهل يمكنه تعليم طرفي الخصومة بأحكام ومقررات الشرع المقدّس ؟ وعلى فرض أنّ المدّعي بعد الإرشاد والتعرّف على الموازين والمقررات الجارية لم يطالب المنكر بالحلف ، فهل يبقى معنىً للبراءة ؟ وبما أنّ القانون الفعلي يقرر أنّ المدّعى عليه في صورة عدم وجود الوثائق والشواهد يتمّ الحكم ببراءته بالقسم الشرعي ، وفي صورة انصراف المدّعي عن المطالبة بالحلف فإنّ المحكمة تصدر حكمها طبقاً للأدلة والشواهد المذكورة في الادّعاء .
الجواب : إنّ بيان أحكام الشرع لطرفي النزاع ، لا يدخل في مسألة التلقين الحرام .
الفتاوى الجديدة — صفحة 128
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٢٨