باهضة كنفقات الطوابع والفحص والتحقيق ونفقة إجراء معاينة المحل وأمثال ذلك ، فهل يحق للمحكمة ( في صورة تشخيص صحة أصل الدعوى وحقانية المدّعي ) مضافاً إلى إصدار حكم على المدّعى عليه ، تكليفه بدفع نفقات الدعوى أيضاً ؟
الجواب : إذا كان استرجاع الحق ينحصر بمراجعة المحكمة ، فلها الحق أيضاً باستيفاء النفقات المذكورة .
( السؤال 440 ) : ما هي الكتب الفقهية التي تشير إلى وجود نوع من الهيئة المنصفة أو ما يماثلها في محاكم الفصل بين الخصومات في تاريخ القضاء الإسلامي ؟ إذا كانت ثمَّة شواهد في تشكيل مثل هذه المحاكم مع حضور الفضلاء وأهل العلم في محضر القاضي ، فالرجاء الإشارة إليها وذكر مصدرها ؟
الجواب : لقد أشار المرحوم المحقق قدس سره إلى هذه المسألة في كتاب شرائع الإسلام ( كتاب القضاء ) ، وقد ذكرها بالتفصيل صاحب الجواهر قدس سره في كتابه أيضاً ، انظر الجزء 40 من جواهر الكلام ، الصفحة 77 ) .
( السؤال 441 ) : نظراً لوجود الهيئة المنصفة في النظام الحقوقي لبعض البلدان ، ويتمّ انتخاب هذه الهيئة من شرائح مختلفة لأفراد المجتمع ، حيث تشارك هذه الهيئة في عملية القضاء واحراز جرم المتهم ، وهذا في الحقيقة احراز للموضوع وبالنيابة عن المجتمع ، فالرجاء بيان نظركم بالنسبة للهيئة المذكورة في صورتين :
أ ) إذا كان القاضي مكلّفاً بالتبعية لرأي الهيئة بالنسبة للاعلان عن براءة المتهم أو ادانته .
ب ) نظر الهيئة المنصفة على شكل المشورة مع القاضي لكشف الحقيقة لا أن تكون ملزمة .
الجواب : يمكن أن نتصور عمل الهيئة المنصفة في صورتين :
إحداهما : أن تكون الهيئة بصورة مجموعة استشارية ويكون الرأي النهائي للقاضي .
الثانية : في المسائل التي يحتاج فيها إلى تحقيق الموضوع ويحتاج إلى تخصص في هذا المورد ، فإن كان أفراد الهيئة من أهل الخبرة والثقات فإنّ رأيهم في الموضوعات يكون محترماً للقاضي .
( السؤال 442 ) : بما أن قانون الجزاء الإسلامي مستوحى من الشرع المقدّس ، والمقنن الإسلامي في مقام تدوينه للقانون ينشئ القانون بالتمسك بالمنابع الفقهية المعتبرة
الفتاوى الجديدة — صفحة 125
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٢٥