تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة توضيح المسائل — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
( المسألة 2346 ) : من كان عليه في ذمّته دَين ، وحجّ واجب ، وخمس ، وزكاة وما شابه ذلك ثمّ مات ، وجب دفع هذه الأمور من أصل ماله وان لم يوص ، وإذا زاد شيء فإن كان قد أوصى بأن يصرف ثلثه أو شيء من ثلثه في مجال معيّن وجب العمل بوصيّته ، وإذا لم يوص بشيء لم يكن له ثلثه بل يكون ما فضل عن تسديد ديونه للورثة . ( المسألة 2347 ) : لا يجوز للإنسان أن يوصي بأكثر من ثلث ماله ، إلّا إذا أذن الورثة بذلك ، سواء كان هذا الإذن قبل موته أو بعد موته ، ولا يجوز للورثة أن يرجعوا - بعد موته - عن إذنهم سواء جازوا وأذنوا قبل موته ، أو بعده على الأحوط وجوباً . ( المسألة 2348 ) : إذا كانت للشخص وصايا مختلفة بأعمال مختلفة ، ولم يسعها الثلث وجب العمل بما جاء في الوصيّة على الترتيب الأوّل فالأوّل إلى أن يبلغ الثلث وتبطل بقيّة الوصيّة ( إلّا أن يأذن الورثة ) ، أمّا إذا ذكر في وصيّته الواجبات ( مثل الحجّ والخمس والزكاة والمظالم ) أيضاً أُعطي هذا القسم من الوصيّة من أصل التركة وأُعطي الباقي من الثلث . ( المسألة 2349 ) : لو ادّعى شخص أنّ الميّت أوصى له بمبلغ من المال تثبت دعواه بشهادة رجلين عدلين أو بشهادة رجل عادل واحد مع يمين المدّعي ، أو بشهادة رجل عادل مع امرأتين عادلتين ، أو أربع نسوة عدول ، ويجب العمل بدعوى هذا الشخص ، فلو لم يكن حين الوصيّة رجل عادل وشهدت بذلك امرأة عادلة فقط وجب إعطاؤه ربع ما يدّعي من المال ، ولو شهدت امرأتان عادلتان أعطي النصف ، ولو شهدت ثلاث نسوة عادلات أعطي ثلاثة أرباع ، ولو شهد رجلان ذمّيان عادلان في دينهما ففيما إذا كان الميّت مضطرّاً إلى الوصية ولم يكن هناك رجل مسلم وامرأة مسلمة من العدول وجب العمل بالوصية .
رسالة توضيح المسائل — صفحة 459 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي