بحكم الحاكم الشرعي ، وأن يوصي عن قصد واختيار لا عن إكراه وإجبار .
( المسألة 2327 ) : إذا قصد الانتحار وجرح نفسه أو تجرّع مادةً سمّية فإن أوصى بأمواله ثمّ مات فلا تصحّ وصيّته .
( المسألة 2328 ) : إذا أوصى بتمليك شيء من أمواله لشخص بعد موته فيدخل هذا المال في ملك ذلك الشخص بعد موت الأوّل ولا يلزم قبوله ، ولكن إذا ردّه عليه في حال الحياة فالأحوط أن لا يتصرف في هذا المال تصرّف المالك .
( المسألة 2329 ) : إذا شاهد الإنسان آثار الموت وعلائمه في نفسه وجب عليه تسليم الأمانات وردّها إلى أهلها فوراً ، كما يجب عليه إذا كان مديناً وحلّ أجل دَينه أن يبادر إلى تسديده فوراً ، وإذا لم يمكنه هو أن يفعل ذلك أو لم يحن أجل تسديد دَينه يجب أن يوصي به ، وإذا لم يطمئن إلى أنّهم يعملون بوصيّته وجب عليه أن يستشهد عليه شاهداً ، وإذا كان مطمئناً إلى أنّ ورثته يسدّدون دَينه لم تجب عليه الوصيّة .
( المسألة 2330 ) : من شاهد في نفسه آثار الموت وعلائمه وكان عليه خمس أو زكاة أو ردّ مظالم وجب أن يبادر فوراً إلى دفع ما عليه ، وإذا لم يمكنه ذلك فإن كان له مال ، أوليس له مال ولكن يحتمل أن يؤدّي عنه أقرباؤه وجب أن يوصي بذلك ، وهكذا إذا كان عليه حجّ واجب ، وإذا كان في ذمّته قضاء صلاة وصوم وجب عليه أن يوصي على الأحوط وجوباً ( مع رعاية ما مرّ في الصلاة والصيام الاستيجاريين ) .
( المسألة 2331 ) : إذا ظهرت للإنسان علامات الموت وكان لديه مال عند شخص آخر أو كان قد أخفاه في محلّ بحيث لا يعلم ورثته بذلك ، فإن كان جهلهم بذلك سوف يؤدّي إلى إضاعة حقّهم وجب عليه إعلامهم ، وكذلك لو كان له أولاد صغار فلو لم يعيّن لهم وليّاً وقيّماً أدّى ذلك إلى إضاعة حقّهم أو ضياعهم أنفسهم ، وجب عليه أن يعيّن لهم وليّاً وقيّماً أميناً .
رسالة توضيح المسائل — صفحة 456
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٤٥٦