( المسألة 2310 ) : لا يصحّ الوقف إلّا باقباضه للموقوف عليهم أو وكيلهم أو وليّهم ولكن في الوقف العام كالمساجد والمدارس وأمثالها لا يشترط الإقباض والتحويل وان كان الأحوط استحباباً أن يقوم بعد قراءة صيغة الوقف بتسليمه إلى الأشخاص الذين وقف عليهم حتّى يتمّ الوقف بذلك .
( المسألة 2311 ) : يعتبر في الواقف البلوغ والعقل والاختيار والقصد وان لا يكون محجوراً عليه شرعاً أي ممنوعاً من التصرّف في أمواله ، فعلى هذا فالسفيه والمديون الذي منعه الحاكم الشرعي من التصرّف في أمواله إذا وقف شيئاً من أمواله لم يصحّ الوقف .
( المسألة 2312 ) : لا يصحّ الوقف على من لم يولد ولكنّ الوقف على أشخاص من طبقة معيّنة بعضهم موجودين في الحياة والبعض الآخر لم يولدوا بعد صحيح « كالوقف على الأبناء الموجودين والأجيال الآتية » والأشخاص الذين لم يولد بعد يشاركون الموجودين في الوقف .
( المسألة 2313 ) : إذا وقف عيناً على نفسه « كما لو وقف ملكاً بأن يصرف فوائده على نفسه أو على مقبرته بعد موته » فلا يصحّ الوقف ولكن لو وقف مدرسةً أو مزرعةً مثلًا على الطلاب وكان هو أحدهم فيمكنه الاستفادة من منافع الوقف كغيره من الموقوف عليهم .
( المسألة 2314 ) : لو عيّن للوقف متولّياً وجب على المتولّي الاقتصار في تصرّفاته على ما حدّده له الواقف ، ولو لم يعيّن متولّياً فإن كان من قبيل الأوقاف العامّة « كالمساجد والمدارس » فتعيين المتولّي من وظائف الحاكم الشرعي ، وإذا كان الوقف خاصاً « كما لو وقف بيتاً على أولاده » ففي المسائل التي ترجع إلى مصلحة الوقف ومراعاة البطون اللاحقة فالأحوط أن يتصدّى النسل الموجود بالتوافق مع الحاكم الشرعي في تعيين المتولّي للوقف ، وإن كان الوقف يعود على الطبقة الموجودة فقط فأمره بيد هذه الطبقة إذا كانوا بالغين وإلّا كان الأمر بيد وليّهم .
رسالة توضيح المسائل — صفحة 452
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٤٥٢