هذا لو أراد شخص الاقتراض من آخر فما لم يقترض منه لا يمكن لشخص ضمان هذا الدين ولكن لا إشكال فيما لو قال مثلًا : استخدم العامل الفلاني وإذا ارتكب خيانة أو أفسد العمل فإنّي أضمنه فهذا النوع من الضمان معتبراً أيضاً .
( المسألة 1980 ) : يجب أن يكون ( الدائن ) و ( المدين ) و ( المال الذي في الذمّة ) معيّناً فعلى هذا لو كان هناك دائنان وقال الضامن إنّني أضمن إحدى دَين هذين الرجلين فلا فائدة في ذلك ، وهكذا لو كانا شخصان مدينان لآخر وقال الضامن :
إنّني أضمن دَين أحد هذين فهذا الضمان باطل لأنّه لم يعيّن ، كذلك إذا كان له في ذمّة المدين مائة كيلوغرام من الحنطة ومائة درهم وقال الضامن : إنّني أضمن أحد هذين المالين ولم يعيّن فلا يصحّ الضمان .
( المسألة 1981 ) : إذا وهب الدائن دَينه للضامن فلا يجوز للضامن الرجوع إلى المدين بشيء ، ولو عفى له بعضه فلا يجوز له مطالبة المدين بذلك المقدار .
( المسألة 1982 ) : لا يجوز للضامن من فسخ الضمان بدون رضا الدائن ، ولكن إذا اشترط الضامن أو الدائن ذلك في عقد الضمان بأنّ لهما الفسخ في أي وقت فلا إشكال .
( المسألة 1983 ) : إذا كان الضامن حين عقد الضمان مستطيعاً لأداء الدين ( حتّى لو أصبح فقيراً بعد ذلك ) فالدائن لا يمكنه فسخ الضمان والرجوع بدَينه على المدين الأوّل ، وكذلك لو كان الضامن فقيراً حين العقد ولكنّ الدائن يعلم بذلك ورضي بهذا الضمان فليس له حقّ الفسخ ، ولكن لو كان الضامن فقيراً من أوّل الأمر لم يعلم بذلك الدائن ثمّ علم ذلك أمكنه فسخ الضمان .
( المسألة 1984 ) : إذا ضمن الدين بدون إذن المدين فليس له الحقّ في الرجوع عليه بشيء ولكن إذا كان الضمان بإذنه أمكنه بعد أداء الدين إلى الدائن أن يعود على المدين بالمال .
* * *
رسالة توضيح المسائل — صفحة 380
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٨٠