من صاحب العمل الأوّل ( فيما إذا كانت اجرة الثاني أقلّ ) .
( المسألة 1871 ) : لو تبيّن بعد انقضاء مدّة الإجارة أو في أثنائها بطلان العقد وجب على المستأجر أداء أجرة المثل ( سواء كانت أقلّ من المقدار المقرّر أو أكثر ) فلو كانت الأجرة المتعارفة ألف درهم في الشهر ولكنّه استأجر منه العين بخمسمائة درهم أو ألفي درهم وجب عليه دفع ألف درهم .
( المسألة 1872 ) : إذا تلف الشيء المستأجر ، أو حصل فيه عيب ، فإن لم يكن قد قصّر في حفظه ، ولم يفرّط في الانتفاع به لم يضمن ، مثلًا إذا أعطى قماشاً للخيّاط فسرقه سارق أو احترق بالنار فإن لم يكن عن تفريط من الخيّاط لم يكن مسئولًا ، وأمّا إذا أتلفه أو عابه بيده اشتباهاً أو لعلّة أخرى ضمن ، إلّا أن يكون العيب بسبب الشيء نفسه أي أن يكون القماش من نوع يفسد ، ويصير معيباً إذا تعرّض للكوي ، ففي هذه الصور لا يكون ضامناً إذا تلف .
( المسألة 1873 ) : إذا ذبح القصّاب حيواناً بطريق غير شرعي فهو ضامن له ويجب عليه دفع قيمته إلى صاحبه سواءً تبرّع بالذبح أو كان في مقابل اجرة ولا اجرة له أيضاً .
( المسألة 1874 ) : إذا استأجر دابة لحمل متاع قابل للكسر فعثرت الدابة أو جمحت فانكسر المتاع لم يضمن صاحب الدابة ، ولكن إذا حدث ذلك بسبب ضربها وأمثال ذلك أو قصّر في هداية الحيوان من طريق مطمئن وعثرت الدابة وانكسر المتاع فهو له ضامن ، وكذا الحال في انقلاب السيارات وتلف المحمولات فيما لو كان ذلك بسبب تقصيره فهو لها ضامن ، ولكن لو كانت السيارة سالمة ثمّ حدث الخلل في بعض أقسامها وانقلبت وتلفت الحمولة فهو غير ضامن .
( المسألة 1875 ) : إذا لحق ضرر بالمريض أو بالطفل أو مات بسبب تساهل الطبيب عند إجراء عملية للمريض ، أو عند ختان الطفل ضمن ، وهكذا إذا أخطأ
رسالة توضيح المسائل — صفحة 347
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٤٧