مسألتان من العروة الوثقى
هنا مسألتان يجب التعرض لهما مما وردت في العروة الوثقى .
المسألة الأولى : قال في العروة ( في المسألة 35 ) : « 1 » يستثنى من عدم جواز النظر من الأجنبيّ والأجنبيّة مواضع
-
إلى أن قال - منها ، القواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا بالنسبة إلى ما هو المعتاد من كشف بعض الشعر والذراع ونحو ذلك ، لا مثل الثدي والبطن ونحوهما مما يعتاد سترهن له .
القواعد من النساء
أقول : هذا الاستثناء ورد في الكتاب العزيز ( سورة النور / 60 ) ، وقد وقع الخلاف في تفسير الآية بما سيأتي إن شاء اللّه ، ولكن مع ذلك لم يتعرض كثير من الفقهاء العظام له مثل صاحب المسالك والرياض وكشف اللثام واللمعة وشرحها والمستند والمهذب وغيرها ( فيما ظفرنا عليه ) ولكن تعرض لها الفقيه الماهر صاحب الجواهر ( رضوان اللّه تعالى عليه ) وكذا في العروة والمستمسك وغيرهما من أشباههما .
المراد من العجوز
قال الراوندي في فقه القرآن : قوله تعالى :
« وَالْقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ »
يعنى المسنات اللاتي يقعدن عن الحيض وعن التزويج . وإنّما ذكر القواعد ، لأنّ الشابّة يلزمها من الستر أكثر مما يلزم العجوز ، والعجوز لا يجوز لها أن تبدي عورة لغير محرم كالساق والشعر والذراع . « 2 »
وأنت خبير بما في كلامه من الابهام ، لعدم بيان الفرق بين العجوز والشابّة صريحا .
هذا ، وقال في جامع المقاصد : ولو كانت عجوزا ، فقد قيل أنّها كالشابة ، لأنّ الشهوات لا تنضبط ، وهي محل الوطء وقد قال عليه السّلام : لكلّ ساقطة لاقطة ! - ثم قال : - والأقرب
هامش
( 1 ) . السيد الطباطبائي اليزدي ، في العروة الوثقى 2 / 636 .
( 2 ) . القطب الراوندي ، في فقه القرآن 2 / 131 .