جناح أن تضع خمارها . « 1 »
ودلالته ظاهرة ، أما سنده لا يخلو عن كلام . ولذا عبّر عنه في الجواهر بالخبر . والظاهر أنّه لمكان محمد بن الفضيل ، فقد ضعفه بعض ، ووثقه بعض آخر ؛ وأمّا أبو الصباح فهو إبراهيم بن نعيم العبدي فهو ثقة ، بل قد ورد في بعض الروايات ، أنّ الصادق عليه السّلام قال في حقه : أنت ميزان ؛ بسبب وثاقته .
4 - ما عن محمد بن سنان ، عن الرضا عليه السّلام ، فيما كتبه إليه من جواب مسائله : وحرم النظر إلى شعور النساء المحجوبات بالأزواج - إلى أن قال - إلّا الذي قال اللّه تعالى :
وَالْقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ اللَّاتِي لا يَرْجُونَ نِكاحاً . . .
أي غير الجلباب ، فلا بأس بالنظر إلى شعور مثلهن « 2 » .
وسند الرواية غير نقي ، باشتماله على محمد بن سنان ، وفيه كلام في علم الرجال . وكذا دلالته لا يخلو عن كلام ، فان قوله أي غير الجلباب ؛ إن كان تفسيرا لقوله تعالى :
غَيْرَ مُتَبَرِّجاتٍ بِزِينَةٍ
كان موافقا للمطلوب ، ولكن يتنافي ذيل الرواية ، ( فلا بأس بالنظر إلى شعورهن ) لأنّ الجلباب ليس ساترا للشعر ، بل الخمار أو المقنعة التي كانت تحت الجلباب . اللّهم إلّا أن يكون ساتر الرأس الجلباب فقط ، وهو لا يخلو عن بعد بالنسبة إلى قديم الأيام .
وأمّا لو كان وصفا للثياب ، كان دليلا على جواز وضع غير الجلباب من الثياب ، فتخرج الرواية عن الطائفة الأولى .
وعلى كل حال ، المراد من الجلباب - كما تفحصنا في كتب كثيرة من اللغة والتفسير - وجدنا له معاني كثيرة : 1 - القميص أو الثوب الواسع . 2 - المقنعة . 3 - الملحفة . 4 -
الإزار والرداء . قال في النهاية : الجلباب ، الإزار والرداء . وقيل ، ملحفة ؛ وقيل ، هو كالمقنعة يغطى به المرأة رأسها وظهرها وصدرها ؛ وقيل ، ثوب أوسع من الخمار دون الرداء ؛ ولعل الأظهر من الجميع هو الستر الذي كان أكبر من الخمار وأقصر من ما يسمى
هامش
( 1 ) . الوسائل 14 / 147 ، الحديث 6 ، الباب 110 من أبواب مقدمات النكاح .
( 2 ) . الوسائل 14 / 140 ، الحديث 12 ، الباب 104 من أبواب مقدمات النكاح .