خمس كلمات ، ممّا لا بدّ لها منه . « 1 »
وهو أيضا مع ضعف سنده بشعيب بن واقد ، ورد في حديث المناهي المشتمل على المكروهات والمحرمات .
إلى غير ذلك ، مما يدل على عدم جواز ممازحتهن ، أو السلام عليهن ، أو شبه ذلك .
والجواب عن الجميع ، ظاهر بعد الغض عن ضعف السند والدلالة ، لإمكان رفع التعارض بالجمع الدلالى . لأنّ الروايات السابقة صريحة في الجواز ، وهذه الروايات على فرض صحة اسنادها وثبوت دلالتها ظاهرة في الحرمة ، فتحمل على الكراهة ، من باب حمل الظاهر على النص . مضافا إلى تأييدها بالسيرة المستمرة وآيات الكتاب العزيز .
فالمسألة ممّا لا ينبغي الإشكال فيها .
ما استثنى من هذا الحكم
وقد استثنى في المتن ، وفي العروة ( في المسألة 39 ) ، ووافقه المحشّون فيما وقفنا عليه ؛ ما إذا كان على نحو مهيج بترقيق الصوت وتليينه ، فيحرم ، وهو الأقوى . ويمكن الاستدلال له ، بقوله تعالى :
. . . فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ . . .
« 2 » فان الخضوع بالقول ليس إلّا ما ذكرنا ، بقرينة ذيل الآية . والخطاب وإن كان إلى أزواج النبي صلّى اللّه عليه وآله ، ولكنّ اصالة الاشتراك في التكليف توجب التعميم .
هذا مضافا إلى أنّه مظنة للريبة ، فلا يجوز اسماعها واستماعها .
وقد شاع في زماننا في بعض المجالس ، تلاوة القرآن بالصوت الحسن من ناحية النساء في مجالس الرجال أو عند استاذهن ، بصورة الانفراد أو مجتمعات ، فهل يجوز ذلك أو لا ؟
لا كلام في جوازه عند عدم تحسين الصوت ، وأمّا إذا كان بتحسين الصوت فلا يبعد
هامش
( 1 ) . الوسائل 14 / 143 ، الحديث 2 ، الباب 106 من أبواب مقدمات النكاح .
( 2 ) . سورة الأحزاب / 32 .